ابن شهر آشوب
162
المناقب
زَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَهِيَ آمِنَةُ وَفَاطِمَةُ وَهِيَ أُمُّ أَبِيهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا إِلَّا إِبْرَاهِيمُ مِنْ مَارِيَةَ وُلِدَ بِعَالِيَةَ فِي قَبِيلَةِ مَازِنٍ فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَيُقَالُ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمَاتَ بِهَا وَلَهُ سَنَةٌ وَعَشْرَةُ أَشْهُرٍ وَثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ وَقَبْرُهُ بِالْبَقِيعِ - وَفِي الْأَنْوَارِ وَالْكَشْفِ وَاللُّمَعِ وَكِتَابِ الْبَلاذِرِيِّ أَنَّ زَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ كَانَتَا رَبِيبَتَيْهِ مِنْ جَحْشٍ فَأَمَّا الْقَاسِمُ وَالطَّيِّبُ فَمَاتَا بِمَكَّةَ صَغِيرَيْنِ . قَالَ مُجَاهِدٌ مَكَثَ الْقَاسِمُ سَبْعَ لَيَالٍ وَأَمَّا زَيْنَبُ فَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فَوَلَدَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ وَتَزَوَّجَ بِهَا عَلِيٌّ وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَأَطْلَقَهُ مِنْ غَيْرِ فِدَاءٍ وَأَتَتْ زَيْنَبُ الطَّائِفَ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ ع بِالْمَدِينَةِ فَقَدِمَ أَبُو الْعَاصِ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ وَمَاتَتْ زَيْنَبُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَصِيرِ النَّبِيِّ ع إِلَيْهَا بِسَبْعِ سِنِينَ وَشَهْرَيْنِ وَأَمَّا رُقَيَّةُ فَتَزَوَّجَهَا عُتْبَةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ تَزَوَّجَهَا عَتِيقٌ وَهُمَا ابْنَا أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَاهُمَا فَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ رُقَيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ صَبِيّاً لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّ سِنِينَ وَكَانَ دِيكٌ نَقَرَهُ عَلَى عَيْنِهِ فَمَاتَ وَبَعْدَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ وَلَا عَقِبَ لِلنَّبِيِّ إِلَّا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ . رُفَقَاؤُهُ عَلِيٌّ وَابْنَاهُ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ وَحُذَيْفَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . كُتَّابُهُ كَانَ عَلِيٌّ يَكْتُبُ أَكْثَرَ الْوَحْيِ وَيَكْتُبُ أَيْضاً غَيْرَ الْوَحْيِ وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبَانِ الْوَحْيَ وَكَانَ زَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ يَكْتُبَانِ إِلَى الْمُلُوكِ وَعَلَاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ يَكْتُبَانِ الْقَبَالاتِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَجَهْمُ بْنُ الصَّلْتِ يَكْتُبَانِ الصَّدَقَاتِ وَحُذَيْفَةُ يَكْتُبُ صَدَقَاتِ التَّمْرِ وَقَدْ كَتَبَ لَهُ عُثْمَانُ وَخَالِدٌ أَوْ أَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَالْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَشَرْجِيلُ بْنُ حَسَنَةَ الطَّانَحِيُّ وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعٍ الْأَسَدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ الْخَائِنُ فِي الْكِتَابَةِ فَلَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَدِ ارْتَدَّ - . وَفِي تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ أَنَّهُ أَنْفَذَ النَّبِيُّ ع ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ لِيَكْتُبَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ يَأْكُلُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ أَكْلِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ع لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . حَاجِبُهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . مُؤَذِّنُهُ بِلَالٌ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذِنَ لَهُ وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاسْمُ أَبِيهِ قَيْسٌ وَزِيَادُ بْنُ