ابن شهر آشوب
104
المناقب
وَقَالَ جَابِرٌ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ يَسْتَطْعِمُهُ فَأَطْعَمَهُ وَسْقَ شَعِيرٍ فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَوَصِيفُهُمَا « 1 » حَتَّى كَالَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَكِيلُوهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ وَلَقَامَ بِكُمْ . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ع بِتُمَيْرَاتٍ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالْبَرَكَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ قَالَ فَجَعَلْتُهَا فِي جِرَابٍ فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ وَكَانَ لَا يُفَارِقُنِي فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ كَانَ عَلَى حَقْوَيَّ « 2 » فَسَقَطَ وَذَهَبَ وَكُنْتُ عَنْهُ فِي شُغُلٍ . جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مخزمة [ مَخْرَمَةَ ] فَلَمَّا نَزَلَ النَّبِيُّ ع بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَذَلِكَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِهَا مِنْ مَاءٍ وَالْوَادِي يَابِسٌ وَقُرَيْشٌ فِي بَلْدَحٍ « 3 » فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنَ الدَّلْوِ وَمَضْمَضَ فَاهُ ثُمَّ مَجَّ فِيهِ وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ فِي الْبِئْرِ فَجَاشَتْ فَسُقِينَا وَاسْتَقَيْنَا وَفِي رِوَايَةٍ فَنَزَعَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ « 4 » فَأَلْقَاهُ فِي الْبِئْرِ فَفَارَتْ بِالْمَاءِ حَتَّى جَعَلُوا يَغْتَرِفُونَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْهَا وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى شَفَتِهَا . أبو عوانة وأبو هريرة أنه ص أعطى ناجية بن عمرو نشابة « 5 » وأمر أن يقعرها في البئر فامتلأ البئر ماء فأتته امرأة فأنشأت يا أيها الماتح « 6 » دلوي دونكا * إني رأيت الناس يحمدونكا يثنون خيرا ويمجدونكا * أرجوك للخير كما يرجونكا فأجابها ناجية قد علمت جارية يمانية * إني أنا الماتح واسمي ناجية وطعنة ذات رشاش واهية * طعنتها تحت صدور العانية وفي رواية أنه دفعها إلى البراء بن عازب وقال أغرز هذا السهم في بعض قليب
--> ( 1 ) الوصيف : الغلام دون المراهق . ( 2 ) الحقو - بفتح الحاء المهملة : الإزار . والحقوة : معقده . ( 3 ) بلدح بفتح الباء والدال : اسم موضع قرب مكّة . ( 4 ) الكنانة : جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام . ( 5 ) النشابة : واحد النبل . ( 6 ) متح الماء : اي نزعه .