حكمت الرحمة

50

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

نفسه ترك خيار تحديدهم إلينا . . بل نجد بوضوح أنَّ النبيَّ الأكرم ( ص ) تكفّل بهذا ، وأراح المتطفِّلين من كُلفةَ المساهمة فيما لا يطيقون . والدراسة المتأنية تنتهي بنا إلى أنَّه ( ص ) قام بتحديد مَن أُمرنا بالتمسُّك بهم من خلال عدة طرُق : 1 - من خلال تحديد عدد خلفائه باثني عشر خليفة ، وذلك في حديث صحيح رواه أئمَّة الحديث ، وسيأتي الكلام عنه بعد حديث الثقلين . وهذا تحديدٌ بالعدد لما هو المراد من حديث الثقلين ، الذي يُبيِّن هُويَّة خلفاء النبي ، بأنّهم من أهل بيته وعترته ، في حين يُبيِّن حديث يكون بعدي اثنا عشر خليفة عددَهُم ، وحاصل الجمع بين الحديثين أنَّ خلفاء النبي هم اثنا عشر من أهل بيته . 2 - ما تقدَّم في آية التطهير من أنَّ النبي ( ص ) حدّدَ المقصودين مِن أهل البيت الموجودين في زمانه ، وهم أصحاب الكساء : عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . 3 - ما مرَّ أيضًا من اصطحاب النبيِّ الأربعة أصحاب الكساء معه إلى المباهلة ، وقوله فيهم : « اللهمَّ هؤلاء أهلي » . فإذا أضفنا إلى ذلك ما نفيده بوضوح من خصائص لأهل البيت في حديث الثقلين نفسه ، لا سيَّما العصمة ؛ فإنَّ مجموع ذلك ينتهي بنا إلى الجزم بكون المراد بأهل البيت في حديث الثقلين هم أُناس