حكمت الرحمة

36

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولدك ، فنذر عليٌّ وفاطمةُ وفضة ( جارية لهما ) ، إن بَرِئا ممَّا بهما ، أنْ يصوموا ثلاثة أيَّام ، فشُفيا ، وما معهم شيءٌ ، فاستقرض عليٌّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعًا ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل ، فقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة ، فآثروه ، وباتوا لم يذوقوا إلَاّ الماء ، وأصبحوا صيامًا . فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيمٌ ، فآثروه ، ووقف عليهم أسيرٌ في الثالثة ، ففعلوا مثل ذلك ، فلمَّا أصبحوا أخذ عليٌّ ( رضي الله عنه ) بيد الحسن والحسين ، وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلمَّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شِدّة الجوع ، قال : ما أشدَّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها ، وغارت عيناها ، فساءه ذلك ، فنزل جبرائيل وقال : خذها يا محمّد ! هنّأك الله في أهل بيتك فأقرأه السورة » « 1 » . وقد أخرج الثعلبي الخبر مُفصّلًا « 2 » ، وابن الأثير مختصرًا « 3 » . والحاكم

--> ( 1 ) تفسير الكشاف : 4 / 670 . ( 2 ) الكشف والبيان : 10 / 98 - 101 ، تفسير سورة الإنسان . ( 3 ) أُسد الغابة : 7 / 256 ، ترجمة فضة النوبية . .