حكمت الرحمة

23

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

2 - آية المباهلة : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكاذِبِينَ « 1 » ونتناول الحديث عن هذه الآية في ثلاثة محاور : الأوّل : بيان مختصر لحادثة المباهلة . الثاني : ذكر المقصودين من آية المباهلة . الثالث : معطيات آية المباهلة . المحور الأوّل : أَمَرَ الله تعالى نبيَّه ( ص ) أن يُباهل نصارى نجران ، الّذين عاندوا في قضيَّة عيسى ( ع ) ، وكانوا يعتقدون بألوهيته ، ويجادلون النبي في ذلك . . وقد حكى الفخر الرازي وقائع القصة على التفصيل التالي : « روي أنّه ( ع ) لمَّا أورد الدلائل على نصارى نجران ، ثمَّ إنّهم أصرُّوا على جهلهم ، فقال ( ع ) : « إنَّ الله أمرني إنْ لم تقبلوا الحُجَّة أنْ أباهلكم » ، فقالوا : يا أبا القاسم ! بل نرجع فننظر في أمرنا ، ثمَّ نأتيك ، فلمَّا رجعوا ، قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ! ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أنَّ محمَّدًا نبيٌّ مُرسَل ،

--> ( 1 ) آل عمران : 61 . .