حكمت الرحمة
205
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
فخار ، وحسبك فيه من علو مقدار ، فهم جميعًا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة ؛ كأسنان المشط متعادلون ، ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة ، سامي المحلة ، فلقد طاول السماء عُلًا ونبلًا ، وسما على الفرقدين منزلة ومحلّا ، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلَاّ ، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي ، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم ، والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم ، والله يجمعه ، وكم ضيَّعوا من حقوقهم ، ما لا يهمله الله ولا يضيعه . أحيانا الله على حبهم ، وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه صلى الله عليه وسلم . . . « 1 » . 8 - الشيخ مؤمن الشبلنجي ( ت : بعد 1308 ه - ) : قال : فصل في ذكر مناقب الحسن الخالص بن علي الهادي . . رضي الله عنهم . . . ومناقبه رضي الله عنه كثيرة . . . إلى أن قال : تتمة في الكلام على وفاته وولده رضي الله عنه ، في الفصول المهمة : ولمّا ذاع خبر وفاته ارتجّت سُرَّ من رأى وقامت صيحة واحدة وعطلت الأسواق وغلّقت الدكاكين وركب بنو هاشم والكتّاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سُرَّ من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة . . . « 2 » .
--> ( 1 ) الإتحاف بحب الأشراف : 178 - 179 ، منشورات الرضي . ( 2 ) نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار : 183 - 185 ، دار الفكر - بيروت . .