حكمت الرحمة
193
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
2 - محمد بن طلحة الشافعي ( ت : 652 ه - ) : قال : وأمَّا مناقبه : فمنها ما حلّ في الآذان محل حلاها بأشنافها ، واكتنفته شغفًا به اكتناف اللآلئ الثمينة بأصدافها ، وشهد لأبي الحسن أن نفسه موصوفة بنفائس أوصافها ، وأنَّها نازلة من الدوحة النبوية في ذرى أشرافها ، وشرفات أعرافها . . . « 1 » . 3 - ابن خلّكان ( ت : 681 ه - ) : قال : أبو الحسن علي الهادي . . . ويعرف بالعسكري . . . كان قد سعي به إلى المتوكل ، وقيل : إنَّ في منزله سلاحًا وكتبًا . . . وغيرها من شيعته ، وأوهموه أنَّه يطلب الأمر لنفسه ، فوجَّه إليه بعدّةٍ من الأتراك ليلًا ، فهجموا عليه في منزله على غفلة ، فوجدوه وحده في بيت مغلق ، وعليه مدرعة من شعر ، وعلى رأسه ملحفة من صوف ، وهو مستقبل القبلة يترنّم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، ليس بينه وبين الأرض بساط إلَاّ الرمل والحصى ، فأخذ على الصورة التي وجد عليها ، وحُمل إلى المتوكل في جوف الليل ، فمثل بين يديه ، والمتوكِّل يستعمل الشراب وفي يده كأس . فلمَّا رآه أعظمه وأجلسه إلى جنبه ، ولم يكن في منزله شيء ممَّا قيل عنه ، ولا حالة يُتعلّق عليه بها ، فناوله المتوكِّل الكأس الذي كان بيده ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ما خامر لحمي
--> ( 1 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 2 / 144 - 145 ، مؤسسة أمّ القرى . .