حكمت الرحمة
147
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
ثمَّ أتبعها : قد أتانا . ثمَّ قال : يا أبا حنيفة ! هات من مسائلك نسأل أبا عبد الله ، وابتدأت أسأله ، وكان يقول في المسألة : أنتم تقولون فيها كذا وكذا ، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ، ونحن نقول كذا وكذا . . فرُبما تابَعَنا ، ورُبما تابع أهل المدينة ، ورُبما خالفنا جميعًا ، حتّى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة ، ثمَّ قال أبو حنيفة : أليس قد روينا أنَّ أعلم النّاس : أعلمُهم باختلاف النّاس » « 1 » . قال الحافظ شمس الدين بن الجزري : « وثبتَ عندنا أنَّ كُلّا من الإمام مالك وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى ، صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ، حتّى قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور » « 2 » . وفي مختصر التحفة أنَّ أبا حنيفة قال : « لولا السنتان لهلك النعمان » « 3 » ، يعني المدَّة التي نهل فيها من علم الإمام الصادق ( ع ) . 2 - الإمام مالك بن أنس ( ت : 179 ه - ) : قال : « ولقد كنتُ أرى جعفر بن محمَّد ، وكان كثير الدعابة والتبسُّم ، فإذا ذُكِرَ عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفرَّ . وما رأيته يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَاّ على طهارة ، ولقد اختلفتُ إليه
--> ( 1 ) تهذيب الكمال : ج 5 ، ص 79 ، سير أعلام النبلاء : ج 6 ، ص 257 - 258 . ( 2 ) أسنى المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب : 55 . ( 3 ) مختصر التحفة الاثني عشرية : 9 ، المطبعة السلفية - القاهرة . .