حكمت الرحمة
137
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
تبقّر في العلم ، أي توسّع ، والتبقُّر : التوسُّع . وفيه يقول الشاعر : يا باقر العلم لأهل التقى * وخيرَ من سما على الأجبل » « 1 » 24 - المحدّث الفقيه أحمد بن حجر الهيتمي المكي ( ت : 974 ه ) : قال بعد أن ذكر أنَّ الإمامَ زين العابدين ( ع ) تُوفِّي عن أحد عشر ذكرًا وأربع بنات ما ، نصُّه : « وارثُه منهم عبادةً وعلمًا وزهادةً : أبو جعفر محمَّد الباقر ، سُمِّي بذلك من بقر الأرض أي شقّها وأثار مُخبَّآتها ومكامنها ؛ فلذلك هو أظهر من مُخبَّآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحِكَم واللطائف ، ما لا يخفى إلَاّ على منطمس البصيرة ، أو فاسد الطويَّة والسريرة ، ومن ثَمَّ قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر عَلَمِه ورافعه . . صفا قلبُه ، وزكا علمه وعمله ، وطهُرت نفسُه ، وشرُفَ خُلُقُه ، وعمرت أوقاتُه بطاعة الله ، وله من الرسوم في مقامات العارفين ، ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذهِ العجالة . وكفاه شرفًا أنَّ ابن المديني روى عن جابر أنّه قال له وهو صغير : رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسلِّم عليك ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كنتُ جالسًا عنده ، والحسين في حجره وهو يداعبه ، فقال يا جابر ! يُولَد له مولود اسمُه عليٌّ ، إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ : لِيَقُم سيِّدُ العابدين ، فيقوم وَلَدُه ، ثُمَّ يُولَد له ولدٌ
--> ( 1 ) الأئمة الاثنا عشر : 81 ، منشورات الرضي . .