ابن حجر العسقلاني

511

الإصابة

خرجنا إلى مكة ومعنا حجاج قومنا فذكر الحديث في قصة بيعة العقبة قال فقال العباس بن عبادة بن نضلة يا معشر الخزرج هل تدرون علام تأخذون محمدا فإنكم تأخذونه على حرب الأحمر والأسود فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكتم أسلمتموه فمن الآن فاتركوه وإن صبرتم على ذلك فخذوه قال فقلنا بل نأخذه على ذلك قال بن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر نحوه قال فقال عاصم والله ما قال ذلك العباس إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم العقد قال وقال عبد الله بن أبي بكر ما قال ذلك إلا لمحضر عبد الله بن أبي بن سلول قال وأقام العباس بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فهاجر وكان أنصاريا مهاجريا واستشهد بأحد ( 4525 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الفضل أمه نتيلة بنت جناب بن كلب ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وضاع وهو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير فوجدته فكست البيت الحرير فهي أول من كساه ذلك وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم وشهد بدرا مع المشركين مكرها فأسر فافتدى نفسه وافتدى بن أخيه عقيل بن أبي طالب ورجع إلى مكة فيقال إنه أسلم وكتم قومه ذلك وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالاخبار ثم هاجر قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم حنين وقال النبي صلى الله عليه وسلم من آذى العباس فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه أخرجه الترمذي في قصة وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث روى عنه أولاده وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث وغيرهم