ابن حجر العسقلاني
431
الإصابة
الذي يخرج فيه وهو آخر الأنبياء ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ فإياك أن تسبق إله فوقع في قلبي فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت هل كان من حدث قالوا نعم محمد الأمين تبأ وقد تبعه بن أبي قحافة فخرجت حتى أتيت أبا بكر فخرج بي إليه فأسلمت فأخبرته بخبر الراهب وقال الواقدي كان طلحة بن عبيد الله آدم كثير الشعر ليس بالجعد ولا بالسبط حسن الوجه دقيق العرنين إذا مشى أسرع وكان لا يغير شيبة وذكر الزبير بسند له مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة آخى بين طلحة والزبير وبسند آخر مرسل أيضا قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة فآخى بين طلحة وأبي أيوب وأخرج الترمذي وأبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومئذ أوجب طلحة حين صنع يوم أحد ما صنع قال بن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها وكان قد ظاهر بين درعين فلما ذهب لينهض لم يستطع فجلس تحته طلحة فنهض حتى استوى عليها لفظ أبي يعلى وأخرجه يونس بن بكير في المغازي ولفظه عن الزبير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذهب لينهض إلى الصخرة وكان قد ظاهر إلى آخره فقال أوجب طلحة وأورد الزبير بسند له عن بن عباس قال حدثني سعد بن عبادة قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون فصبروا وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه حتى قتل منهم من قتل فعد فيمن بايع على ذلك جماعة منهم أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وسعد وسهل بن حنيف وأبو دجانة وأخرج الدارقطني في الافراد من طريق هشيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وعم موسى بن طلحة عن أبيه أنه لما أصيب يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاه بها فقال حس حس فقال لو قلت بسم الله لرأيت بناءك الذي بني الله لك في الجنة وأنت في الدنيا