ابن حجر العسقلاني
404
الإصابة
ثم لما قتل عثمان وثب عمير بن ضابئ عليه فكسر ضلعين من أضلاعه فلما قدم الحجاج الكوفة أميرا ندب الناس إلى قتال الخوارج وأمر مناديا فنادى من أقام بعد ثلاثة قتل فجاءه بعد ثلاثة عمير بن ضابئ وهو شيخ كبير فقال إني لا حراك بن ولي ولد أشب مني فأجزه بدلا مني فأجابه الحجاج لذلك فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص هذا عمير بن ضابئ القائل كذا وأنشده الشعر فأمر به فضرب عنقه فقال في ذلك عبد الله بن الزبير الأسدي من أبيات تجهز فإما أن تزور بن ضابئ * عميرا وإما أن تزور المهلبا [ الطويل ] وكان الحجاج قال له ما حملك على ما فعلت بعثمان قال حبس أبي وهو شيخ كبير فقال هلا بعثت أيها الشيخ إلى عثمان بديلا وكان السبب في حبس عثمان له أنه كان استعار من بعض بني حنظلة كلبا يصيد به فطالبوه به فامتنع فأخذوه منه قهرا فغضب وهجاهم بقوله من أبيات وأمكم لا تتركوها وكلبكم * فإن عقوق الوالدين كبير [ الطويل ] فاستعدوا عليه عثمان فحبسه روى القصة بطولها الهيثم بن عدي عن مجالد وغيره عن الشعبي وقال محمد بن قدامة الجوهري في أخبار الخوارج له حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا أبو بكر بن عياش قال كان عثمان يحبس في الهجاء فهجا ضابئ قوما فحبسه عثمان ثم استعرضه فأخذ سكينا فجعلها في أسفل نعله فأعم عثمان بذلك فضربه ورده إلى الحبس قلت من يكون شيخا في زمن عثمان ويكون له بن شيخ كبير في أول ولاية الحجاج يكون له إدراك لا محالة الضاد بعدها الباء ( 4226 ) ضبة بن محصن العنزي البصري تابعي مشهور له إدراك وذلك في