ابن حجر العسقلاني

365

الإصابة

ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبا قال وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم وكذلك عماه لبيد وزحر ابنا مالك وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها وروى بن عدي من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب قال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ويقال إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين فسئل فقال يا معشر قريش إني من أرماكم ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه فرضوا فعاهدهم ودلهم فرجعوا فأخذوا ماله فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له ربح البيع فأنزل الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله [ البقرة : 207 ] . وروى ذلك بن سعد وابن أبي خيثمة من طريق حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب في سبب نزول الآية ورواه بن سعد أيضا من وجه آخر عن أبي عثمان النهدي ورواه الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن بن عباس وله طريق أخرى ورواه بن عدي من حديث أنس والطبراني من حديث أم هانئ ومن حديث أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السباق أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وبلال سابق الحبشة وسليمان سابق الفرس وروى بن عيينة في تفسيره وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد أول من أظهر إسلامه سبعة فذكره فيهم وروى بن سعد من طريق عمر بن الحكم قال كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول وكذا صهيب وأبو فائد وعامر بن فهيرة وقوم وفيهم نزلت هذه الآية ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا [ النحل : الآية 110 ] . وروى البغوي من طريق زيد بن أسلم عن أبيه خرجت مع عمر حتى دخلت على