ابن حجر العسقلاني

207

الإصابة

فقال حسبك صدقت صدقت وقد قيل أن سحيما قتل في خلافة عثمان ويقال أن سبب قتله أن امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود فاستخصها لنفسه وجعلها في حصن له فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة فما زال يتحيل حتى تسور على اليهودي حصنه فقتله وخلص المرأة فأوصلها إلى قومه فلقيته يوما فقالت له يا سحيم والله لوددت إني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهودي فقال لها والله انك لقادرة على ذلك وعرض لها بنفسها فاستحيت وذهبت ثم لقيته مرة أخرى فعرض لها بذلك فأطاعته وهويها وطفق يتغزل فيها وكان اسمها سمية ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سمية وقال بن حبيب أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قول سحيم عبد بني الحسحاس الحمد لله حمدا لا انقطاع له فليس إحسانه عنا بمقطوع [ البسيط ] فقال أحسن وصدق وإن الله ليشكر مثل هذا وان سدد وقارب أنه لمن أهل الجنة ( 3679 ) سحيم بن وثيل بالمثلثة مصغرا الرياحي بالتحتانية شاعر مخضرم قال بن دريد عاش في الجاهلية أربعين وفي الاسلام ستين وله أخبار مع زياد بن أبيه وقد تقدمت له قصة مع سمرة بن عمرو العنبري وذكر المرزباني أنه هو الذي تفاخر هو وغالب بن صعصعة والد الفرزدق فتناحرا الإبل فبلغ عليا فقال لا تأكلوا منه شيئا فإنه أهل به لغير الله وأخرجها سعيد بن منصور سمعت ربعي بن عبد الله بن الجارود سمعت الجارود بن أبي سبرة فذكر القصة في المنافرة والمناحرة وحاصل القصة فيما ذكر أهل الأخبار أن غالبا وسحيما خرجا في رفقة وقد حزبت بلادهم وفي خلافة عثمان فنحر غالب ناقة وأطعم فنحر سحيم ناقة فقيل لغالب إنه يؤاثمك فقال بل هو كريم ثم نحر غالب ناقتين فنحر سحيم ناقتين ثم نحر غالب عشرا