لؤى منصوري
53
فضائل أهل البيت ( ع ) في صحيحة الألباني
وجملة القول : إنّ حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه ، بل الأوّل منه متواتر عنه - صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم - كما يظهر لمن تتبّع أسانيده وطرقه ، وما ذكرت منها كفاية . وأمّا قوله في الطريق الخامسة من حديث عليّ - رضي الله عنه - : « وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، ففي ثبوته عندي وقفة ، لعدم ورود ما يجبر ضعفه ، وكأنّه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث : « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ومثله قول عمر لعليّ : « أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة » لا يصحّ - أيضاً - لتفرّد عليّ بن زيد به ، كما تقدّم . إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحّته أنّني رأيت شيخ الإسلام ابن تيميّة قد ضعّف الشطر الأوّل من الحديث ، وأمّا الشطر الآخر فزعم أنّه كذب ! وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ، ويدقّق النظر فيها . والله المستعان .