الشيخ محسن الأراكي
62
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
من جديد صلاحيات الاستخلاف الإلهي ، وتنفيذ وعد اللَّه القائل : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ « 1 » . كما قال سبحانه : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذيِ ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُم مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا . . . « 2 » . 3 - صلح الإمام الحسن عليه السلام على ضوء سنن القيادة الإلهيّة لقد وضّحنا فيما سبق بعض سُنن القيادة الإلهيّة في القرآن الكريم ، وأشرنا إلى سُنّة انحسار القيادة الإلهيّة وغيبتها بمراحلها الثلاث من التجميد والهجرة والاستتار كلّ ذلك وفقاً لظروف استجابة الأُمّة ومدى صلاحيتها للقيام بدور الخلافة الإلهيّة على وجه الأرض . وكما نُفّذت سُنن القيادة الإلهيّة في الأنبياء السابقين وأوصيائهم نُفّذت بشأن الرسول القائد وأوصيائه المعصومين من
--> ( 1 ) الأنبياء : 105 . ( 2 ) النور : 55 .