الشيخ محسن الأراكي
56
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
وقد وردت روايات مستفيضة تؤكّد على أنّ زمن الفترة بين عيسى ونبيّنا لم يكن خلواً من الحجج والأنبياء ، بل تواصلت مسيرة القيادة الإلهيّة باستمرار وكان هناك أنبياء وأوصياء متعدّدون خلال هذه الفترة لكنّهم كانوا مستورين غير ظاهرين ، قال الشيخ الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة - بعد ذكره لأحاديث عن النبيّ والأئمّة المعصومين تدلّ على تواصل خطّ القيادة الإلهيّة في زمن الفترة - قال : « تعني الفترة أنّه لم يكن بينهما رسول ولا نبيّ ولا وصيّ ظاهر مشهور كمن كان قبله ، وعلى ذلك دلّ الكتاب المنزل : أنّ اللَّه عزّوجلّ بعث محمّداً صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل والأنبياء والأوصياء ، ولكن قد كان بينه وبين عيسى أنبياء وأئمة مستورين خائفين ، منهم خالد بن سنان العبسي نبيّ لا يدفعه دافع ، ولا ينكره منكر ، لتواطؤ الأخبار بذلك عن الخاص والعام ، وشهرته عندهم ، وكان بين مبعثه ومبعث نبيّنا صلى الله عليه وآله خمسين سنة » . 2 - سُنّة المرحلية في غيبة القيادة الإلهيّة غيبة القائد الإلهي لها مراحل تتنوّع بحسب الظروف التي تحيط بالقيادة الإلهيّة واختلاف الفرص المتاحة لعملها ، وهي بحسب ما نجده في القرآن الكريم وسُنّة المعصومين كالتالي :