الشيخ محسن الأراكي

38

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

عن النتائج المرّة التي تنجم عن سوء اختياره ، قال تعالى : قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ « 1 » . وقال سبحانه : وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مّن نَّبِيّ إِلَّا أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيّئَةِ ا لْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ « 2 » . وفي هاتين الآيتين نجد أنّ السُنّة الإلهيّة ترعى المجتمع الإنساني وتهتم بتربيته واعداده لقبول مسؤولية الخلافة الإلهيّة ، وإطاعة القائد الإلهي الخليفة لإقرار العدل والتّقوى على أرض اللَّه ، فتحكي لنا ما يبتلي به اللَّه سبحانه أُمم الأنبياء توعيةً لهم وتذكيراً وتربيةً وإعداداً ، عسى أن يتحمّلوا مسؤلياتهم الكبرى في طاعة الأنبياء ونصرتهم في سبيل إقامة المجتمع الإلهي العادل على وجه الأرض . وقد اعتبر القرآن الكريم القيادة الإلهيّة التي يمنّ اللَّه بها على

--> ( 1 ) النور : 54 . ( 2 ) الأعراف : 94 - 95 .