الشيخ محسن الأراكي

24

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

الإمامة الإلهيّة التي تمنّ بها السّماء على إنسان الأرض وأنّ استمرارها رهين بطاعتها ونصرتها وحمايتها ، وهذا هو الشكر لهذه النعمة ، أما الكفر بها ، فهو الإعراض والخروج عن طاعتها والنكوص عن نصرتها ، ويرى المصنّف أنّ نظام الخلق الإلهي لا يتسع للمجتمع الإنساني إلّافي حالتين : الأُولى : إقامة نظام العدل الإلهي وطاعة القيادة الإلهيّة ، عندها ينسجم مع وحدة نظام الخلق الذي يحكم الكون كلّه . والثانية : أن يكون ممهّداً لقيام المجتمع العادل وإن خرج عن طاعة القيادة الإلهيّة ، إلّاأنّه لم يفقد أهليته وقابليته للتمهيد بقيام المجتمع العادل ، ولو في الأجيال اللاحقة عندها تجري سُنّة الإمهال . في الموضوع الثاني يطرق العلّامة الأراكي إلى سُنّة المرحلية في غيبة القيادة الإلهيّة : المرحلة الأُولى : غيبة التجميد ، حيث يجمّد القائد الإلهي نشاطه القيادي ويعتزل ساحة العمل القيادي علناً وذلك بسبب إعراض الأُمّة عن طاعة القائد الإلهي ، وبقاء فرصة محدودة للعمل في أوساط الأُمّة . المرحلة الثانية : غيبة الهجرة وتحصل بانتقال القائد من بيئته