الشيخ محسن الأراكي
19
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
إنّه منهج عقلي وأُسلوب رصين بديع ابتكره وصنف وتألّق فيه رائد الفكر الإسلامي المعاصر الإمام الشهيد محمّد باقر الصدر رضي الله عنه ، الذي تتلمذ عليه العلّامة الشيخ الأراكي في الفقه والأُصول والفلسفة . يلاحظ المصنّف المشكلة الاجتماعية المعاصرة ، بل ربّما استحضرها من رفوف التاريخ إذا ما كانت قائمة ليبدأ عملية التحليل والتشخيص ، ومن ثمّ العودة إلى القرآن العظيم لاستنطاقه وتحكيمه ، لأنّه يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 1 » وبالتالي تحديد الموقف القرآني للمعضلة القائمة . ينطلق العلّامة الأراكي من واقع الحياة ومشاكلها المعاصرة من المأساة والمأزق المحيط بأُمّة الإسلام ، مُلتجِئاً إلى القرآن الكريم مستنطقاً إيّاه الحلّ الناجع : « ذلك القرآن فاستنطقوه ، ألا إنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم » . ولعلّ سؤالًا يطرح نفسه هنا وهو : لماذا يعود العلّامة الأراكي إلى فتح ملف صلح الإمام الحسن وثورة الإمام الحسين عليهما السلام وهما مقطعان تاريخيان حصلا قبل أكثر
--> ( 1 ) الإسراء : 9 .