الشيخ محسن الأراكي
15
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
مقدّمة النّاشر يَحُزُّ في نفس الباحث المسلم وهو يقلّب طرفه في المكتبة الإسلامية ألّايجد إلّاالنزر اليسير من المصادر التي تُعنى بعلم الاجتماع الإسلامي ، ويزداد المرء ألماً وحسرة حينما يجد مصنّفات غربية وبمختلف اللغات لا عدّ لها ولا حصر في هذا المضمار الحيوي الهام ، قد نسج على منوالهم جُلّ من كتبوا في هذا الحقل في العالمين العربي والإسلامي . حينها يطلُ سؤال أشدُّ إيلاماً من وخز الضمير : تُرى أين هو تراث الفكر الاجتماعي لأُمّة قال عنها القرآن كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 1 » . أين هو - على أقلّ تقدير - الموروث الفكري الاجتماعي لأُمّة استطاعت من خلال اعتناقها للإسلام إزاحة قطبي قيادة عالم يومذاك وهما الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية ، أُمّة
--> ( 1 ) آل عمران : 110 .