محمد الريشهري

669

نهج الدعاء

حَدَثٌ ؟ فَقُلتُ : ماتَ عُمَرُ . فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ ، حَتّى أحصَيتُ لَهُ أربَعاً وعِشرينَ مَرَّةً ، فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، لَو عَلِمتُ أنَّ هذا يَسُرُّكَ ، لَجِئتُ حافِياً أعدو إلَيكَ . قالَ : يا مُحَمَّدُ ، أوَلا تَدري ما قالَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أبي ؟ قالَ : قُلتُ : لا . قالَ : خاطَبَهُ في شَيءٍ فَقالَ : أظُنُّكَ سَكرانَ ! فَقالَ أبي : اللَّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي أمسَيتُ لَكَ صائِماً فَأَذِقهُ طَعمَ الحَربِ ، وذُلَّ الأَسرِ . فَوَاللَّهِ إن ذَهَبَتِ الأَيّامُ حَتّى حُرِبَ مالُهُ « 1 » وما كانَ لَهُ ، ثُمَّ اخِذَ أسيراً وهُوَ ذا قَد ماتَ - لا رَحِمَهُ اللَّهُ - وقَد أدالَ « 2 » اللَّهُ عز وجل مِنهُ ، وما زالَ يُديلُ أولِياءَهُ مِن أعدائِهِ . « 3 » 15 / 4 هؤُلاءِ الكَذّابونَ 1594 . الخرائج والجرائح عن ابن أرومة : إنَّ المُعتَصِمَ دَعا بِجَماعَةٍ مِن وُزَرائِهِ فَقالَ : اشهَدوا لي عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ موسى زوراً ، وَاكتُبوا أنَّهُ أرادَ أن يَخرُجَ ، ثُمَّ دَعاهُ فَقالَ : إنَّكَ

--> ( 1 ) . تقول : حَرَبه يحرُبه حَرَباً مثل طَلَبه : إذا أخذ ماله وتركه بلا شيء ، وقد حَرَبَ مالَه : أي سَلَبه ( الصحاح : ج 1 ص 108 « حرب » ) . ( 2 ) . الإدالة : الغلبة . يقال : ادِيلَ لنا على أعدائنا : أي نُصرنا عليهم . والدَّولة : الانتقال من حال الشدَّة إلى الرَّخاء ( النهاية : ج 2 ص 141 « دول » ) . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 496 ح 9 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 397 نحوه ، بحار الأنوار : ج 50 ص 62 ح 38 .