محمد الريشهري
663
نهج الدعاء
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عيسى : فَأَخبَراني وغَيرُهُما أنَّهُ ما لَبِثَ مُحَمَّدُ بنُ فُراتٍ إلّا قَليلًا حَتّى قَتَلَهُ إبراهيمُ بنُ شَكلَةَ أخبَثَ قِتلَةٍ ، وكانَ مُحَمَّدُ بنُ فُراتٍ يَدَّعي أنَّهُ بابٌ ، وأنَّهُ نَبِيٌّ ، وكانَ القاسِمُ اليَقطينِيُّ وعَلِيُّ بنُ حَسَكَةَ القُمِّيُّ كَذلِكَ يَدَّعيانِ ، لَعَنَهُمَا اللَّهُ . « 1 » 14 / 3 البَرامِكَةُ « 2 » 1588 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن محمّد بن الفضيل : لَمّا كانَ فِي السَّنَةِ الَّتي بَطَشَ هارونُ بِآلِ بَرمَكَ ، بَدَأَ بِجَعفَرِ بنِ يَحيى ، وحَبَسَ يَحيَى بنَ خالِدٍ ، ونَزَلَ بِالبَرامِكَةِ ما نَزَلَ ، كانَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام واقِفاً بِعَرَفَةَ يَدعو ، ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : إنّي كُنتُ أدعُو اللَّهَ تَعالى عَلَى البَرامِكَةِ بِما فَعَلوا بِأَبي عليه السلام ، فَاستَجابَ اللَّهُ لِيَ اليَومَ فيهِم . فَلَمَّا انصَرَفَ لَم يَلبَث إلّايَسيراً حَتّى بُطِشَ بِجَعفَرٍ ويَحيى ، وتَغَيَّرَت
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 829 الرقم 1048 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 319 ح 87 . ( 2 ) . هم أولاد خالد بن برمك وأحفاده . لمّا تولّى الرشيد الخلافة في سنة 170 ق قرّب البرامكة واستوزرهم وزوّجاخته العبّاسة لجعفر بنيحيى بنخالد البرمكيّ ، وبلغ بالبرامكة الطغيانوالسيطرة بحيث كان الناس يرجونهم ويخشونه أكثر من الرشيد نفسه . الأمر الذي حدى بالرشيد أن يقوض سيطرتهم وضيّق عليهم حتى ماتوا فمدّة سيطرة البرامكةما بين استخلاف الرشيد وقتل جعفر في سنة 189 ق وهي قرابة الثمانية عشرة سنة ( رجال السيّد بحرالعلوم : ج 2 ص 352 ، مستدرك سفينة البحار : ج 1 ص 338 وج 5 ص 222 ) .