محمد الريشهري
66
نهج الدعاء
« وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ » . « 1 » « وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ » . « 2 » « فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » . « 3 » « لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ . وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ » . « 4 » الحديث 145 . الإمام عليّ عليه السلام - لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أن يَعِظَهُ - : لا تَكُن مِمَّن . . . يُعجَبُ بِنَفسِهِ إذا عُوفِيَ ، ويَقنَطُ إذَا ابتُلِيَ ، إن أصابَهُ بَلاءٌ دَعا مُضطَرّاً ، وإن نالَهُ رَخاءٌ أعرَضَ مُغتَرّاً . « 5 » 146 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في مُناجاتِهِ - : إلهي . . . لا تَجعَلني مِمَّن يُبطِرُهُ الرَّخاءُ ، ويَصرَعُهُ البَلاءُ ؛ فَلا يَدعوكَ إلّاعِندَ حُلولِ نازِلَةٍ ، ولا يَذكُرُكَ إلّاعِندَ وُقوعِ جائِحَةٍ « 6 » ، فَيُصرَعُ لَكَ خَدُّهُ ، وتُرفَعُ بِالمَسأَلَةِ إلَيكَ يَدُهُ . « 7 »
--> ( 1 ) . لقمان : 32 . ( 2 ) . الزمر : 8 . ( 3 ) . الزمر : 49 . ( 4 ) . فصلت : 49 و 51 . ذو دعاء عريض أي كثير . استعار العرض لكثرة الدعاء ودوامه ، كما استعار الغليظ لشدة العذاب ( كجمع البحرين : ج 2 ص 1193 « عرض » ) . ( 5 ) . نهج البلاغة الحكمة 150 ، بحار الأنوار ج 72 ص 200 ح 30 تذكرة الخواص ص 134 . ( 6 ) . الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنةمبيرة جائحة ( النهاية ج 1 ص 311 - 312 « جوح » ) . ( 7 ) . بحار الأنوار ج 94 ص 130 ح 19 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .