محمد الريشهري
629
نهج الدعاء
أحرَقَكَ اللَّهُ بِالنّارِ ! « 1 » 9 / 5 عَبدُ اللَّهِ بنُ الحُصَينِ « 2 » 1550 . الإرشاد : نادى عَبدُ اللَّهِ بنُ الحُصَينِ الأَزدِيُّ - وكانَ عِدادُهُ في بَجيلَةَ - بِأَعلى صَوتِهِ : يا حُسَينُ ! ألا تَنظُرُ إلَى الماءِ كَأَنَّهُ كَبِدُ السَّماءِ ؟ وَاللَّهِ لا تَذوقونَ مِنهُ قَطرَةً واحِدةً حَتّى تَموتوا عَطَشاً ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللَّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشاً ، ولا تَغفِر لَهُ أبَداً . قالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ : وَاللَّهِ لَعُدتُهُ بَعدَ ذلِكَ في مَرَضِهِ ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَقَد رَأَيتُهُ يَشرَبُ الماءَ حَتّى يَبغَرَ « 3 » ثُمَّ يَقيؤُهُ ويَصيحُ : العَطَشَ العَطَشَ ! ثُمَّ يَعودُ فَيَشرَبُ الماءَ حَتّى يَبغَرَ ، ثُمَّ يَقيؤُهُ ويَتَلَظّى عَطَشاً ، فَما زالَ ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى لَفَظَ نَفسَهُ . « 4 » 9 / 6 عُمَرُ بنُ سَعد « 5 » 1551 . الفتوح : أرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ أنّي اريدُ أن اكَلِّمَكَ فَالقَنِي اللَّيلَةَ بَينَ
--> ( 1 ) . الملهوف : ص 173 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 54 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 438 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 567 . ( 2 ) . هو عبد اللَّه بن الحصين الأزدي ، كان من بجيلة . ولم يعرف بأكثر من هذا . ( 3 ) . بَغِرَ بَغَراً : إذا أكثر من الماء فلم يَروَ ( لسان العرب : ج 4 ص 72 « بغر » ) . ( 4 ) . الإرشاد : ج 2 ص 87 ، روضة الواعظين : ص 201 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 56 نحوه ، إعلام الورى : ج 1 ص 452 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 389 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 412 عن حميد بن مسلم ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 556 نحوه . ( 5 ) . هو عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، مدنيّ ، نزيل الكوفة . زعم جمع أنّه وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وجزم يحيى بنمعين بأنّه وُلد يوم مات عمر بن الخطّاب ، فوهم من ذكره في الصحابة . كان عبيد اللَّه بن زياد استعمل عمر ابن سعد على الريّ وهمدان ، فلمّا قدم الحسين العراق أمره ابن زياد أن يسير إليه وندب معه أربعة آلاف من جنده ، فأبى عمر ذلك ، فقال له : إن لم تفعل عزلتك عن عملك وهدمت دارك . فأطاعه وخرج إلى الحسين عليه السلام فقاتله حتّى قتل الحسين عليه السلام ، فلمّا غلب المختار على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصاً في سنة 67 ه ( تهذيب التهذيب : ج 7 ص 397 الرقم 747 ، الإصابة : ج 5 ص 218 ) .