محمد الريشهري

626

نهج الدعاء

مِنَ القَومِ الظّالِمينَ . « 1 » 1545 . الكامل في التاريخ : اشتَدَّ عَطَشُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَنا مِنَ الفُراتِ لِيَشرَبَ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ بِيَدِهِ ورَمى بِهِ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُصنَعُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ ! اللَّهُمَّ أحصِهِم « 2 » عَدَداً ، وَاقتُلهُم بَدَداً « 3 » ، ولا تُبقِ مِنهُم أحَداً . « 4 » 1546 . الفتوح : كُلَّما حَمَلَ بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ ، ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ يُكَنّى أبَا الجَنوبِ الجُعفِيَّ « 5 » ، فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ فَرَمى بِهِ ، وسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ ، اللَّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَداً ، وَاقتُلهُم بَدَداً « 6 » ، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأَرضِ مِنهُم أحَداً ، ولا تَغفِر لَهُم أبَداً . « 7 »

--> ( 1 ) . ينابيع المودّة : ج 3 ص 77 . ( 2 ) . « المُحْصي » هو الذي أحصى كُلَّ شيء بعِلْمِهِ وأحاطَ به ، فلا يفوته دقيق منها ولا جليل ( النهاية : ج 1 ص 397 « حصا » ) . أي أهلكهم بحيث لا تُبقي من عددهم أحداً . ( 3 ) . يروى بكسر الباء : جمع بُدَّة ؛ وهي الحِصّة والنصيب ؛ أي اقتلهم حِصصاً مقسّمة لكلّ واحد حصّته ونصيبه . ويروى بالفتح ؛ أي متفرّقين في القتل واحداً بعد واحد ، من التبديد ( النهاية : ج 1 ص 105 « بدد » ) . ( 4 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 571 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 449 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 187 كلاهما نحوه وفيهما « حصين بن تميم » بدل « حصين بن نمير » . ( 5 ) . في مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار : « أبو الحتوف الجعفي » . ( 6 ) . في المصدر : « مدداً » ، والتصويب من مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار . ( 7 ) . الفتوح : ج 5 ص 117 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 34 نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 52 .