محمد الريشهري

599

نهج الدعاء

1475 . أنساب الأشراف عن أبي وائل شقيق بن سلمة : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى المِنبَرِ : نَشَدتُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ : « اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ » ، إلّاقامَ فَشَهِدَ - وتَحتَ المِنبَرِ أنَسُ بنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وجَريُر بنُ عَبدِ اللَّهِ - فَأَعادَها فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ . فَقالَ : اللَّهُمَّ مَن كَتَمَ هذِهِ الشَّهادَةَ وهُوَ يَعرِفُها ، فَلا تُخرِجهُ مِنَ الدُّنيا حَتّى تَجعَلَ بِهِ آيَةً يُعرَفُ بِها . قالَ : فَبَرِصَ أنَسٌ ، وعَمِيَ البَراءُ ، ورَجَعَ جَريرٌ أعرابِيّاً بَعدَ هِجرَتِهِ ، فَأَتَى السَّراةَ « 1 » فَماتَ في بَيتِ امِّهِ بِالسَّراةِ . « 2 » 1476 . الخصال عن جابر الأنصاري : خَطَبَنا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ قُدّامَ مِنبَرِكُم هذا أربَعَةُ رَهطٍ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، مِنهُم أنَسُ ابنُ مالِكٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ الكِندِيُّ ، وخالِدُ بنُ يزَيدَ البَجَلِيُّ . ثُمَّ أقبَلَ عَلى أنَسٍ فَقالَ : يا أنَسُ ، إن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ » ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ فَلا أماتَكَ اللَّهُ حَتّى يَبتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لا تُغَطّيهِ العِمامَةُ . وأمّا أنتَ يا أشعَثُ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ » ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللَّهُ حَتّى يَذهَبَ بِكَريمَتَيكَ .

--> ( 1 ) . قال الأصمعي : السراة : الجبل الذي فيه طرف الطائف إلى بلاد أرمينية . وفي كتاب الحازمي : السراة : الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ولها سعة ( معجم البلدان : ج 3 ص 204 ) . وفي بحار الأنوار : « الشراة » . والشَّراة : جبل شامخ عن يسار عسفان وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان مرتفعة جدّاً ( معجم البلدان : ج 3 ص 331 ) . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 386 ؛ بحار الأنوار : ج 37 ص 197 ح 81 .