محمد الريشهري

562

نهج الدعاء

الإِسلامُ فَأَسلَمتُ مَعَهُ ، فَدَعا لي وَاستَغفَرَ ، ولكِنَّ الأولى قَد سَبَقَت . « 1 » 4 / 2 أبو موسَى الأَشعَرِيُّ « 2 » 1399 . الأمالي للطوسي عن أبي تحيى : سَمِعتُ عَمّارَ بنَ ياسِرٍ يُعاتِبُ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ ويُوَبِّخُهُ عَلى تَأَخُّرِهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وقُعودِهِ عَنِ الدُّخولِ في بَيعَتِهِ ، ويَقولُ لَهُ : يا أبا موسى مَا الَّذي أخَّرَكَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ ؟ فَوَاللَّهِ لَئِن شَكَكتَ فيهِ لَتَخرُجَنَّ عَنِ الإِسلامِ ! وأبو موسى يَقولُ لَهُ : لا تَفعَل ، ودَع عِتابَكَ لي ، فَإِنَّما أنَا أخوكَ . فَقالَ لَهُ عَمّارٌ : ما أنَا لَكَ بِأَخٍ ، سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَلعَنُكَ لَيلَةَ العَقَبَةِ ، وقَد هَمَمتَ مَعَ القَومِ بِما هَمَمتَ . فَقالَ لَهُ أبو موسى : أفَلَيسَ قَدِ استَغفَرَ لي ؟ قالَ عَمّارٌ : قَد سَمِعتُ اللَّعنَ ولَم أسمَعِ الاستِغفارَ . « 3 »

--> ( 1 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 452 ح 377 ، الإصابة : ج 7 ص 48 الرقم 9667 نحوه ، وراجع الخرائج والجرائح : ج 1 ص 56 ح 92 وبحار الأنوار : ج 18 ص 16 ح 45 . ( 2 ) . هو عبد اللَّه بن قيس بن سليم ، أبو موسى الأشعريّ . صحابيّ ، كان من أهل اليمن ، أسلم في مكّة ، ولّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على زبيلة وعدن من نواحي اليمن ، واستعمله عمر على البصرة ، ولمّا قتل فأقرّه عثمان عليها ثمّ عزله ، فسار من البصرة إلى الكوفة ، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم ، فاستعمله ، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان فعزله عليٌّ عليه السلام منها . كان أبو موسى يثبّط الناس عن نصرة الإمام عليه السلام في فتنة أصحاب الجمل ، فعزله الإمام . اعتزل أبو موسى القتال في صفّين وانضمّ إلى القاعدين ، ولكن عندما فرض التحكيم على الإمام عليه السلام فُرض أبو موسى عليه أيضاً حكماً بإصرار الأشعث بن قيس والخزرج وبلبلتهم ، وكان الإمام عليه السلام يعلم أنّ أبا موسى سيضيّع الحقّ . مات أبو موسى سنة 42 ه وهو ابن ثلاث وستّين سنة ( رجال الطوسي : ص 42 الرقم 295 ، أُسدالغابة : ج 3 ص 364 - 366 ؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 40 ) . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 181 ح 304 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 305 ح 555 .