محمد الريشهري

556

نهج الدعاء

يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » . « 1 » ويقول أيضاً : « كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » . « 2 » ولا شكّ في أنّ أنبياء اللَّه وأولياءه ، يجب أن يتأسّوا به ، ويلعنوا الأشخاص الّذين هم موضع غضب اللَّه ولعنته . وتوجد في هذا المجال ملاحظات تسترعي الاهتمام : 1 . الحكمة من لعن الأنبياء والأولياء للمجرمين الملاحظة الأولى الّتي يجب أن تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بلعن أنبياء اللَّه وأوليائه للمجرمين ، هي أنّ لعنهم يقوم على أساس الحكمة ، كما هو الحال بالنسبة إلى دعائهم ، والحِكم الّتي يمكن عدّها للعنهم هي كالتالي : أ - تعزيز العقيدة بأنبياء اللَّه وأوصيائه إنّ الاستجابة لبعض الأدعية على المجرمين تؤدّي إلى تعزيز إيمان المؤمنين وزوال الشكّ من المرتابين ، مثل استجابة دعاء نوح عليه السلام على قومه « 3 » ، والاستجابة لدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله على كسرى « 4 » وعتيبة بن أبي لهب « 5 » ، وإجابة دعاء الإمام عليّ عليه السلام فيما يتعلّق ب « العيزار » « 6 » والأشخاص الّذين كتموا حديث الولاية « 7 » ، وكذلك إجابة دعاء أهل

--> ( 1 ) . البقرة : 159 . ( 2 ) . آل عمران : 86 - 87 . ( 3 ) . راجع : ص 547 . ( 4 ) . راجع : ص 568 . ( 5 ) . راجع : ص 567 . ( 6 ) . راجع : ص 594 . ( 7 ) . راجع : ص 597 .