محمد الريشهري
547
نهج الدعاء
البابُ الثّالِثُ : دعاء الأنبياء وأتباعهم على المجرمين 3 / 1 دُعاءُ نوحٍ الكتاب « وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ * فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ * قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ » . « 1 » « إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ * قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ * قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » . « 2 » « قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ » . « 3 »
--> ( 1 ) . المؤمنون : 23 - 26 . ( 2 ) . المؤمنون : 37 - 41 . والغُثاء : غُثاء السَّيل والقِدر ، وهو ما يطفح ويتفرّق من النبات اليابس ؛ وزَبَدِ القِدْر ، ويُضْربُ به المَثَلُ فيما يضيعُ ويذهبُ ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 602 « غثا » ) . ( 3 ) . الشعراء : 117 - 120 .