محمد الريشهري

530

نهج الدعاء

وَجَعِ عَيني ، وكانَت إحدى عَينَيَّ ذاهِبَةً ، وَالاخرى عَلى شَرَفِ ذَهابٍ ، فَكَتَبَ إلَيَّ : حَبَسَ اللَّهُ عَلَيكَ عَينَكَ فَأَفاقَتِ الصَّحيحَةُ . ووَقَّعَ في آخِرِ الكِتابِ : أعَزَّكَ اللَّهُ ، آجَرَكَ اللَّهُ وأحسَنَ ثَوابَكَ . فَاغتَمَمتُ لِذلِكَ ولَم أعرِف في أهلي أحَداً ماتَ ، فَلَمّا كانَ بَعدَ أيّامٍ جاءَتني وَفاةُ ابني طَيِّبٍ ، فَعَلِمتُ أنَّ التَّعزِيَةَ لَهُ . « 1 » 14 / 7 مُحَمَّدُ بنُ دَريابَ « 2 » 1368 . كشف الغمّة عن محمّد بن درياب الرقّاشي : كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السلام أسأَ لُهُ عَنِ المِشكاةِ « 3 » ، وأن يَدعُوَ اللَّهَ لِامرَأَتي - وكانَت حامِلًا عَلى رَأسِ وَلَدِها - أن يَرزُقَنِي اللَّهُ وَلَداً ذَكَراً ، وسَأَلتُهُ أن يُسَمِّيَهُ . فَرَجَعَ الجَوابُ : المِشكاةُ قَلبُ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ ، ولَم يُجِبني عَنِ امرَأَتي بِشَيءٍ ، وكَتَبَ في آخِرِ الكِتابِ : عَظَّمَ اللَّهُ أجرَكَ وأخلَفَ عَلَيكَ . فَوَلَدَت وَلَداً مَيِّتاً ، وحَمَلَت بَعدَهُ فَوَلَدَت غُلاماً . « 4 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 510 ح 17 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 432 وفيه « عن أشجع بن أقرع » ، بحار الأنوار : ج 50 ص 285 ح 60 . ( 2 ) . الظاهر أنّه محمّد بن عيسى بن درياب الرقاشيّ . عدّه الشيخ الطوسيّ من أصحاب الهاديّ عليه السلام ، وهو ممّن روى النصّ على إمامة أبي محمّد العسكريّ عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 392 الرقم 5776 ، الكافي : ج 1 ص 327 ح 9 ) . ( 3 ) . يشير بذلك إلى قوله تعالى : « مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوةٍ » النور : 35 . ( 4 ) . كشف الغمّة : ج 3 ص 212 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 289 ح 63 .