محمد الريشهري
528
نهج الدعاء
14 / 4 عيسَى بنُ صَبيحٍ « 1 » 1365 . الخرائج والجرائح عن عيسى بن صبيح : دَخَلَ الحَسَنُ العَسكَرِيُّ عليه السلام عَلَينَا الحَبسَ ، وكُنتُ بِهِ عارِفاً . فَقالَ لي : لَكَ خَمسٌ وسِتّونَ سَنَةً وشَهرٌ ويَومانِ . وكانَ مَعي كِتابُ دُعاءٍ عَلَيهِ تاريخُ مَولِدي ، وإنّي نَظَرتُ فيهِ فَكانَ كَما قالَ . وقالَ : هَل رُزِقتَ وَلَداً ؟ قُلتُ : لا . فَقالَ : اللَّهُمَّ ارزُقهُ وَلَداً يَكونُ لَهُ عَضُداً ، فَنِعمَ العَضُدُ الوَلَدُ . ثُمَّ تَمَثَّلَ عليه السلام : مَن كانَ ذا عَضُدٍ يُدرِك ظُلامَتَهُ * إنَّ الذَّليلَ الَّذي لَيسَت لَهُ عَضُدُ « 2 »
--> ( 1 ) لم يذكر هذا الاسم في أصحاب العسكري عليه السلام ، بل هو من أصحاب الصادق عليه السلام . واختلفت نسخ الكتب في اسم أبيه : ففي هامش كتاب الخرائج والجرائح ( ج 2 ص 478 ح 19 ) " سيح " وفي كشف الغمة ( ج 2 ص 503 ) " شج " وفي نور الأبصار ( ص 184 ) " الفتح " . وعلى أي وقع التصحيف في اسم أبيه . لعل الصحيح في اسم أبيه " الشيخ " للتصريح باسمه في كتب التاريخ للعامة ، وهو عيسى بن الشيخ بن السليل ، أبو موسى الشيباني الهذلي ، المتغلب على امرة دمشق في أيام المهتدي بالله وأول أيام المعتمد إلى أن وجه المعتمد . أما جور التركي أميرا على دمشق فانهزم عيسى إلى بلاد أرمينية . وقال أبو جعفر الطبري : وكان لما بويع المعتمد بالخلافة لم يبايع له عيسى بن الشيخ ، وترك لبسه السواد تهويلا بذلك ، فلطف حسن الخادم بأن دفع إليه عهده على أرمينية حتى أقام الدعوة للمعتمد . مات سنة 269 ه والتصحيف في تلك الأسامي للشبه الموجود في رسم الخط يقع كثيرا ولهذا استظهره بعضهم ( تاريخ دمشق : ج 47 ص 309 - 312 ، تاريخ الطبري : ج 8 ص 114 ، تاريخ ابن خلدون : ج 3 ص 344 وج 4 ص 299 ، مستدركات علم الرجال : ج 6 ص 161 الرقم 11357 ) . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 478 ح 19 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 275 ح 48 ؛ نور الأبصار : ص 184 ، الفصول المهمة : ص 284 كلاهما عن عيسى بن الفتح نحوه .