محمد الريشهري

483

نهج الدعاء

5 / 13 مالِكٌ الأَشتَرُ « 1 » 1302 . الغارات عن صعصعة بن صوحان : لَمّا بَلَغَ عَلِيّاً عليه السلام مَوتُ الأَشتَرِ قالَ : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، اللَّهُمَّ إنّي أحتَسِبُهُ عِندَكَ ؛ فَإِنَّ مَوتَهُ مِن مَصائِبِ الدَّهرِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ مالِكاً ؛ فَقَد وَفى بِعَهدِهِ ، وقَضى نَحبَهُ ، ولَقِيَ رَبَّهُ . « 2 » 1303 . الإمام عليّ عليه السلام - في تَأبينِ مالِكٍ الأَشتَرِ - : فَرَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فَلَقَدِ استَكمَلَ أيّامَهُ ، ولاقى حِمامَهُ « 3 » ، ونَحنُ عَنهُ راضونَ . أولاهُ اللَّهُ رِضوانَهُ ، وضاعَفَ الثَّوابَ لَهُ . « 4 » 1304 . عنه عليه السلام - في كِتابِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ - : وأنَا أسأَلُ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحمَتِهِ ، وعَظيمِ قُدرَتِهِ عَلى إعطاءِ كُلِّ رَغبَةٍ ، أن يُوَفِّقَني وإيّاكَ لِما فيهِ رِضاهُ مِنَ الإِقامَةِ عَلَى العُذرِ الواضِحِ إلَيهِ وإلى خَلقِهِ ، مَعَ حُسنِ الثَّناءِ فِي العِبادِ ، وجَميلِ الأَثَرِ فِي البِلادِ ، وتَمامِ النِّعمَةِ ، وتَضعيفِ الكَرامَةِ ، وأن يَختِمَ لي ولَكَ بِالسَّعادَةِ وَالشَّهادَةِ ، إنّا إلَيهِ راجِعونَ ( راغِبونَ ) . وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً . « 5 »

--> ( 1 ) . هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعيّ الكوفيّ ، المعروف بالأشتر ، من وجوه أصحاب الإمام عليّ عليه السلام ، وخيار التابعين ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وصفه الإمام عليه السلام في عهده إليه بأوصاف عظيمة ، وتأسّف على موته ، وقال في شأنه : « لقد كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله » وتأوّه حزناً وقال : « رحم اللَّه مالكاً وما مالك ، عزّ عليّ به هالكاً ، لو كان صخراً لكان صلداً ، ولو كان جبلًا لكان فنداً ، وكأنّه قدمني غداً » ( رجال البرقي : ص 8 ، رجال الطوسي : ص 81 الرقم 801 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 283 الرقم 117 و 118 ، خلاصة الأقوال : ص 276 الرقم 1008 ، معرفة الثقات : ج 2 ص 259 ، الثقات لابن حبّان : ج 5 ص 389 ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 275 ) . ( 2 ) . الغارات : ج 1 ص 264 ، الأمالي للمفيد : ص 83 ح 4 عن هشام بن محمّد نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 554 ح 721 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 77 . ( 3 ) . الحِمام : قضاء الموت وقَدَره ( القاموس المحيط : ج 4 ص 100 « حمم » ) . ( 4 ) . نهج‌البلاغة : الكتاب 34 ، الغارات : ج 1 ص 269 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 593 ح 739 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 97 . ( 5 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : ص 148 وفيه « وعظيم مواهبه » بدل « وعظيم قدرته » ، بحار الأنوار : ج 33 ص 612 ح 743 وج 77 ص 265 ح 1 .