محمد الريشهري
481
نهج الدعاء
5 / 10 عَمّارُ بنُ ياسِرٍ « 1 » 1299 . الإمام عليّ عليه السلام - في تَأبينِ عَمّارِ بنِ ياسِرٍ - : رَحِمَ اللَّهُ عَمّاراً يَومَ أسلَمَ ، ورَحِمَ اللَّهُ عَمّاراً يَومَ قُتِلَ ، ورَحِمَ اللَّهُ عَمّاراً يَومَ يُبعَثُ حَيّاً . « 2 » 5 / 11 عَمرُو بنُ الحَمِقِ « 3 »
--> ( 1 ) . هو عمّار بن ياسر بن عامر المذحِجيّ ، أبو اليقظان ، من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومن أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ورابع الأركان ، وأُمّه سُميّة أوّل من استشهد في سبيل اللَّه . من السابقين إلى الإيمان ، وقد عُذّب في اللَّه ، وهاجر إلى أرض الحبشة ، وصلّى القبلتين ، وهو من المهاجرين الأوّلين . شهد بدراً والمشاهد كلّها ، وأبلى ببدر بلاءً حسناً . روي عن خالد بن الوليد أنّه كان بيني وبين عمّار كلام ، فأغلظت له في القول ، فانطلق عمّار يشكوني إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه وآله فجعل يغلظ له ولا يزيد إلّاغلظة والنبيّ صلى الله عليه وآله واله ساكت لا يتكلّم ، فبكى عمّار وقال : يا رسول اللَّه ، ألا تراه ؟ ! فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأسه وقال : من عادى عمّاراً عاداه اللَّه ، ومن أبغض عمّاراً أبغضه اللَّه . شهد له رسول اللَّه بأنّه يزول مع الحقّ ، وأنّه الطيّب المطيّب ، وأنّه ملئ إيماناً ، وأكّد أن النار لا تمسّه أبداً . وكان من الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة . كان لاشتراكه الفعّال في حرب الجمل وتصدّيه لقيادة الخيّالة في جيش الإمام عليه السلام مظهر عظيم . كما تولّى في صفّين قيادة رجّالة الكوفة والقرّاء . واستشهد في صفّين سنة 37 ه فتحقّقت بذلك النبوءة العظيمة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ كان قد خاطبه قائلًا : « تقتلك الفئة الباغية » وكان له من العمر إبّان استشهاده ثلاث وتسعون سنة ( رجال الطوسي : ص 43 الرقم 311 وص 70 الرقم 639 ، رجال البرقي : ص 1 - 2 و 65 ، الخصال : ص 461 ح 4 ؛ الاستيعاب : ج 3 ص 227 الرقم 1883 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 122 الرقم 3804 ؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 224 ) . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 1 ص 197 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 262 ، تاريخ دمشق : ج 43 ص 476 ، كنز العمّال : ج 13 ص 539 ح 37411 . ( 3 ) . قد تقدّمت ترجمته في ص 455 .