محمد الريشهري
474
نهج الدعاء
بِالكَفافِ ، ورَضِيَ عَنِ اللَّهِ ، وعاشَ مُجاهِداً . « 1 » 5 / 6 شاب يبس نصف بدنه 1292 . المناقب لابن شهرآشوب : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام سَمِعَ في لَيلَةِ الإِحرامِ مُنادِياً باكِياً ، فَأَمَرَ الحُسَينَ عليه السلام بِطَلَبِهِ « 2 » ، فَلَمّا أتاهُ وَجَدَ شابّاً يَبِسَ نِصفُ بَدَنِهِ ، فَأَحضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَن حالِهِ ، فَقالَ : كُنتُ رَجُلًا ذا بَطَرٍ ، وكانَ أبي يَنصَحُني ، فَكانَ يَوماً في نُصحِهِ إذ ضَرَبتُهُ ، فَدَعا عَلَيَّ بِهذَا المَوضِعِ وأنشَأَ شِعراً ، فَلَمّا تَمَّ كَلامُهُ يَبِسَ نِصفي ، فَنَدِمتُ وتُبتُ وطَيَّبتُ قَلبَهُ ، فَرَكِبَ عَلى بَعيرٍ لِيَأتِيَ بي إلى هاهُنا ويَدعوَ لي ، فَلَمَّا انتَصَفَ البادِيَةَ نَفَرَ البَعيرُ مِن طَيَرانِ طائِرٍ وماتَ والِدي . فَصَلّى عَلِيٌّ عليه السلام أربَعاً ثُمَّ قالَ : قُم سَليماً ؛ فَقامَ صَحيحاً ، فَقالَ : صَدَقتَ ، لَو لَم يَرضَ عَنَكَ لَما سُمِعَت . « 3 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الحكمة 43 ، وقعة صفّين : ص 530 وليس فيه « وقنع بالكفاف » ، بحار الأنوار : ج 32 ص 553 ح 462 وج 42 ص 173 ح 34 ؛ المعجم الكبير : ج 4 ص 56 ح 3618 ، أُسد الغابة : ج 2 ص 149 ، الإصابة : ج 2 ص 221 كلّها عن زيد بن وهب نحوه . ( 2 ) . في المصدر : « يطلبه » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 286 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 209 ح 23 .