محمد الريشهري

469

نهج الدعاء

4 / 14 دُعاءُ النَّبِيِّ لِلُالفَةِ بَينَ الزَّوجَينِ 1280 . دلائل النبوّة عن جابر : مَرَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِسوقِ النَّبَطِ « 1 » ومَعَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، فَأَقبَلَتِ امرَأَةٌ فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّي مَعَ زَوجٍ لي فِي البَيتِ مِثلِ المَرأَةِ ، وأنَا امرَأَةٌ مِنَ المُسلِمينَ احِبُّ ما تُحِبُّ المُسلِمَةُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : عَلَيَّ بِهِ . فَجاءَت بِهِ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : ما تَقولُ زَوجَتُكَ هذِهِ ؟ فَقالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله : وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما جَفَّ رَأسي مِنَ الغُسلِ مِنها بَعدُ . فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ وما مَرَّةٌ واحِدَةٌ فِي الشَّهرِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : تُبغِضينَهُ ؟ قالَت : نَعَم ، وَالَّذي أكرَمَكَ بِالحَقِّ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أدنِيا إلَيَّ رُؤوسَكُما . فَوَضَعا جَبهَتَيهِما عَلى وَجهِهِ ، فَقالَ : اللَّهُمَّ ألِّف بَينَهُما ، وحَبِّب أحَدَهُما إلى صاحِبِهِ . ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بَعدَ ذلِكَ بِأَيّامٍ بِهِما ، وكانَ زَوجُ المَرأَةِ خَرّازاً فَإِذا هِيَ تَحمِلُ ادماً عَلى رَقَبَتِها ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : يا عُمَرُ ألَيسَت صاحِبَتَنَا الَّتي قالَت ما قالَت ؟ فَسَمِعَت صَوتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَرَمَت بِالادمِ ثُمَّ قَبَّلَت رِجلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ قالَ لَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : كَيفَ أنتِ وزَوجُكِ ؟ فَقالَت : وَالَّذي أكرَمَكَ ما فِي الدُّنيا وَلَدٌ ولا والِدٌ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : أشهَدُ أنّي رَسولُ اللَّهِ . قالَ عُمَرُ : وأنا أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ . « 2 »

--> ( 1 ) . النَّبَط : جيلٌ من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ، ثمّ استُعمل في أخلاط الناس وعوامّهم ( المصباح المنير : ص 590 « النبط » ) وفي البداية والنهاية : « النَّمَط » ؛ وهو - كما في النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 119 « نمط » - : ضرب من البُسُط له خملٌ رقيق . ( 2 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 460 ح 387 ، البداية والنهاية : ج 6 ص 167 عن ابن عمر ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 51 ح 78 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 83 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 11 ح 26 .