محمد الريشهري
453
نهج الدعاء
28 . عَبدُ اللَّهِ ذُو البِجادَينِ « 1 » 1239 . أُسد الغابة عن زيد بن أسلم عن رجل حدّثه : مَرَرتُ بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وهُوَ جالِسٌ عَلى قَبرٍ وهُوَ يُدفَنُ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي قَد رَضيتُ عَنهُ فَارضَ عَنهُ . فَسَأَلتُ : مَن هُوَ ؟ فَقيلَ : عَبدُ اللَّهِ ذُو البِجادَينِ . وقَد رَوى يونُسُ عَنِ ابنِ إسحاقَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ، وذَكَرَ مَوتَ ذِي البِجادَينِ وقالَ في آخِرِهِ : وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : اللَّهُمَّ إنّي أمسَيتُ عَنهُ راضِياً فَارضَ عَنهُ . وقالَ ابنُ مَسعودٍ : فَلَيتَني كُنتُ صاحِبَ الحُفرَةِ . « 2 » 29 . عُبَيدٌ أبو عامِرٍ « 3 » 1240 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللَّهُمَّ اغفِر لِعُبَيدٍ أبي عامِرٍ . . . اللَّهُمَّ اجعَلهُ يَومَ القِيامَةِ فَوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ
--> ( 1 ) . قدم على النبيّ صلى الله عليه وآله وكان اسمه عبدالعزّى ، فسمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عبد اللَّه ولقَّبه « ذو البِجادين » لأنَّه لمّا أسلم عند قومه جرَّدوه من كلّ ما عليه وألبسوه بِجاداً - وهو الكِساء الغليظ الجافيّ - فهرب منهم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا كان قريباً منه شقّ بجاده باثنين فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، فقيل له : ذو البجادين ، وقيل غير ذلك في وجه تكنيته . صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأقام معه ، وكان أوّاهاً فاضلًا كثير التلاوة للقرآن العزيز ، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير ، فقال عمر : يا رسول اللَّه ، أمُراءٍ هو ؟ قال : « دعهُ عنك فإنّه أحد الأوّاهين » ، توفّي في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( أُسد الغابة : ج 3 ص 228 الرقم 2930 ، الإصابة : ج 4 ص 139 الرقم 4822 ) . ( 2 ) . أُسد الغابة : ج 6 ص 409 ، المعجم الأوسط : ج 9 ص 52 ح 9111 عن كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه ، السيرة النبويّة لابن هشام : ج 4 ص 17 ، البداية والنهاية : ج 5 ص 18 كلاهما عن عبد اللَّه بن مسعود نحوه . ( 3 ) . هو أبو عامر الأشعري ، عمّ أبي موسى ، واسمه عبيد بن سُليم بن حَضّار . من كبار الصحابة ، وقتل يوم حنين ( أُسد الغابة : ج 3 ص 535 الرقم 3500 وج 6 ص 183 الرقم 6043 ) .