محمد الريشهري

305

نهج الدعاء

وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ ، ثُمَّ قالَ : يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، يا رَحمنُ يا رَحمنُ يا رَحمنُ ، يا رَحيمُ يا رَحيمُ يا رَحيمُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، يا سَميعَ الدَّعَواتِ ، يا مُعطِيَ الخَيراتِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الطَّيِّبينَ ، وَاصرِف عَنّي شَرَّ الدُّنيا وشَرَّ الآخِرَةِ ، وأذهِب عَنّي ما بي ، فَقَد غاظَني ذلِكَ وأحزَنَني . قالَ : فَوَاللَّهِ ، ما خَرَجنا مِنَ المَدينَةِ حَتّى تَناثَرَ عَن وَجهِهِ مِثلُ النُّخالَةِ وذَهَبَ . قالَ الحَكَمُ بنُ مِسكينٍ : ورَأَيتُ البَياضَ بِوَجهِهِ ، ثُمَّ انصَرَف‌َولَيسَ في وَجهِهِ شَيءٌ . « 1 » 884 . الكافي عن عبد اللَّه بن المغيرة : مَرَّ العَبدُ الصّالِحُ بِامرَأَةٍ بِمِنىً وهِيَ تَبكي ، وصِبيانُها حَولَها يَبكونَ ، وقَد ماتَت لَها بَقَرَةٌ ، فَدَنا مِنها ثُمَّ قالَ لَها : ما يُبكيكِ يا أمَةَ اللَّهِ ؟ قالَت : يا عَبدَ اللَّهِ ، إنَّ لَنا صِبياناً يَتامى ، وكانَت لي بَقَرَةٌ ، مَعيشَتي ومَعيشَةُ صِبياني كانَ مِنها ، وقَد ماتَت وبَقيتُ مُنقَطِعاً بي وبِوُلدي ، لا حيلَةَ لَنا ، فَقالَ : يا أمَةَ اللَّهِ ، هَل لَكِ أن احيِيَها لَكِ ؟ فَالهِمَت أن قالَت : نَعَم ، يا عَبدَ اللَّهِ . فَتَنَحّى وصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ هُنَيئَةً وحَرَّكَ شَفَتَيهِ ، ثُمَّ قامَ فَصَوَّتَ بِالبَقَرَةِ فَنَخَسَها نَخسَةً ، أو ضَرَبَها بِرِجلِهِ ، فَاستَوَت عَلَى الأَرضِ قائِمَةً ، فَلَمّا نَظَرَتِ المَرأَةُ إلَى البَقَرَةِ صاحَت وقالَت : عيسَى بنُ مَريَمَ ورَبِّ الكَعبَةِ ! ! فَخالَطَ النّاسَ وصارَ بَينَهُم ومَضى عليه السلام . « 2 » 885 . الإمام الجواد عليه السلام : إنَّ الرِّضا عَلِيَّ بنَ موسى عليه السلام ، لَمّا جَعَلَهُ المَأمونُ وَلِيَّ عَهدِهِ احتَبَسَ المَطَرُ ، فَجَعَلَ بَعضُ حاشِيَةِ المَأمونِ وَالمُتَعَصِّبينَ عَلَى الرِّضا يَقولونَ : انظُروا لَمّا جاءَنا عَلِيُّ بنُ موسى ، وصارَ وَلِيَّ عَهدِنا ، فَحَبَسَ اللَّهُ عَنَّا المَطَرَ ! وَاتَّصَلَ ذلِكَ

--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 232 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 79 ح 4 . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 484 ح 6 ، بصائر الدرجات : ص 272 ح 2 عن عليّ بن المغيرة ، الثاقب في المناقب : ص 431 ح 363 عن المغيرة بن عبد اللَّه ، بحار الأنوار : ج 48 ص 55 ح 62 .