محمد الريشهري

302

نهج الدعاء

أخفافُها ولا حَوافِرُها . « 1 » 875 . الخرائج والجرائح : إنَّ أصحابَهُ [ أيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ] يَومَ الأَحزابِ صاروا بِمَعرِضِ العَطَبِ لِفَناءِ الأَزوادِ ، فَهَيَّأَ رَجُلٌ قوتَ رَجُلٍ أو رَجُلَينِ - لا أكثَرَ مِن ذلِكَ - ودَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله فَانقَلَبَ القَومُ وهُم الوفٌ مَعَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : غَطّوا إناءَكُم فَغَطَّوهُ ، ثُمَّ دَعا وبَرَّكَ عَلَيهِ ، فَأَكَلوا جَميعاً وشَبِعوا ، وَالطَّعامُ بِهَيئَتِهِ . « 2 » 876 . الخرائج والجرائح : إنَّهُ لَمّا أصابَ النّاسَ بِالحُدَيبِيَةِ جوعٌ شَديدٌ ، وقَلَّت أزوادُهُم « 3 » لِأَنَّهُم أقاموا بِها بِضعَةَ عَشَرَ يَوماً ، فَشَكَوا إلَيهِ « 4 » ذلِكَ ، وأمَرَ بِالنَّطعِ « 5 » أن يُبسَطَ ، وأمَرَهُم أن يَأتوا بِبَقِيَّةِ أزوادِهِم فَيَطرَحوا ، فَأَتَوا بِكَفٍّ مِن دَقيقٍ وتُمَيراتٍ . فَقامَ ودَعا بِالبَرَكَةِ فيها ، وأمَرَهُم بِأَن يَأتوا بِأَوعِيَتِهِم فَمَلَؤوها حَتّى لَم يَجِدوا لَهُ مَحَلّاً . « 6 » 877 . الخرائج والجرائح عن أسماء بنت عميس : كُنّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله في غَزوَةِ حُنَينٍ ، فَبَعَثَ عَلِيّاً في حاجَةٍ ، وقَد صَلّى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله العَصرَ ولَم يُصَلِّها عَلِيٌّ عليه السلام ، فَلَمّا رَجَعَ وَضَعَ رَسولُ اللَّهِ رَأسَهُ في حِجرِهِ حَتّى غَرَبَتِ الشَّمسُ ، فَلَمّا رَفَعَ النَّبِيُّ رَأسَهُ ، قالَ عَلِيٌّ : لَم أكُن صَلَّيتُ العَصرَ ! فَقالَ النَّبِيُّ : اللَّهُمَّ إنَّ عَلِيّاً حَبَسَ بِنَفسِهِ عَلى نَبِيِّكَ ، فَرُدَّ لَهُ الشَّمسَ ، فَطَلَعَت حَتَّى ارتَفَعَتِ الشَّمسُ عَلَى الحيطانِ وَالأَرضِ حَتّى صَلّى عَلِيٌّ العَصرَ ، ثُمَّ غَرَبَت . قالَت أسماءُ : وذلِكَ بِالصَّهباءِ « 7 » ، في غَزوَةِ حُنَينٍ ، وإنَّ عَلِيّاً صَلّى

--> ( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 161 ح 250 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 30 ح 31 . ( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 27 ح 14 ، إعلام الورى : ج 1 ص 80 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 26 ح 7 . ( 3 ) . زادُ المُسافِر : طعامه المتّخذُ لسفره ، والجمع أزواد ( المصباح المنير : ص 259 « زاد » ) . ( 4 ) . أي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 5 ) . النطع : بساط من الأديم ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1798 « نطع » ) . ( 6 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 123 ح 204 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 357 ح 7 . ( 7 ) . الصهباء : موضع قرب خيبر ( تاج العروس : ج 2 ص 158 « صهب » ) .