محمد الريشهري
293
نهج الدعاء
دراسة حول الاسم الأعظم وإجابة الدعاء به تكرّر موضوع الاسم الأعظم للَّهعز وجل في الأحاديث ، وبخاصّة في الأدعية كثيراً ، وذُكر أنّ كلّ إنسان يدعو اللَّه به يُستجاب دعاؤه ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إلّاحرفاً واحداً منه ، فما ذلك الاسم ؟ إنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ، ولا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال بشكلٍ قاطع من وجهة نظر الروايات ، لكن يتسنّى لنا أن نقول : هَبْ أنّ هذه الروايات صحيحة ؛ فإنّ الاسم الأعظم الذي كان عند الأنبياء وأهل البيت عليهم السلام بالخصائص المذكورة له يجب أن يكون شيئاً غير الألفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة . لقد أدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأعظم إلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطي عشرين قولًا منها : ذهب جماعة منهم : أبو جعفر الطبري ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إلى أنّ الأسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أعظم من الأسماء الأخرى . وذهب بعضهم : إلى وجود الاسم الأعظم ، لكن لا يعلمه إلّااللَّه تعالى وحده . ورأى بعض آخر : أنّ الاسم الأعظم خافٍ بين الأسماء الحسنى .