محمد الريشهري
261
نهج الدعاء
فَقالَ : إنَّ فُلانَ النَّبِيَّ وفُلانَ « 1 » النَّبِيَّ دَعَوني وَالأَجَلُ الَّذي اهلِكُ فيهِ امَّتَهُم مُستَأخِرٌ فَاستَجَبتُ لَهُم ، وإنَّكَ دَعَوتَني وَالأَجَلُ الَّذي اهلِكُ فيهِ امَّتَكَ قَد حَضَرَ . « 2 » 790 . عدّة الداعي : رُوِيَ في زَبورِ داوُودَ عليه السلام : يَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : يَابنَ آدَمَ ، تَسأَ لُني وأمنَعُكَ ؛ لِعِلمي بِما يَنفَعُكَ ، ثُمَّ تُلِحُّ عَلَيَّ بِالمَسأَلَةِ فَاعطيكَ ما سَأَلتَ ، فَتَستَعينُ بِهِ عَلى مَعصِيَتي ، فَأَهُمُّ بِهَتكِ سِترِكَ فَتَدعوني فَأَستُرُ عَلَيكَ ، فَكَم مِن جَميلٍ أصنَعُ مَعَكَ ! وكَم مِن قَبيحٍ تَصنَعُ مَعي ! يوشِكُ أن أغضَبَ عَلَيكَ غَضبَةً لا أرضى بَعدَها أبَداً . « 3 » 791 . المستدرك عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يَدعُو اللَّهُ بِالمُؤمِنِ يَومَ القِيامَةِ حَتّى يوقِفُهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : عَبدي ، إنّي أمَرتُكَ أن تَدعُوَني ووَعَدتُكَ أنِ استَجَبتُ لَكَ ، فَهَل كُنتَ تَدعوني ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ . فَيَقولُ : أما إنَّكَ لَم تَدعُني بِدَعوَةٍ إلَّااستُجيبَ لَكَ ، فَهَل لَيسَ دَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن افَرِّجَ عَنكَ فَفَرَّجتُ عَنكَ ؟ فَيَقولُ : نَعَم يا رَبِّ . فَيَقولُ : فَإِنّي عَجَّلتُها لَكَ فِي الدُّنيا ، ودَعَوتَني يَومَ كَذا وكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أن افَرِّجَ عَنكَ فَلَم تَرَ فَرَجاً ؟ قالَ : نَعَم يا رَبِّ ، فَيَقولُ : إنِّي ادَّخَرتُ لَكَ بِها فِي الجَنَّةِ كَذا وكَذا . قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فَلا يَدَعُ اللَّهُ دَعوَةً دَعا بِها عَبدُهُ المُؤمِنُ إلّابَيَّنَ لَهُ ، إمّا أن يَكونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنيا ، وإمّا أن يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ . قالَ : فَيَقولُ المُؤمِنُ في ذلِكَ المَقامِ : يا لَيتَهُ لَم يَكُن عُجِّلَ لَهُ في شَيءٍ مِن دُعائِهِ . « 4 » 792 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ الرَّجُلَ لَيَطلُبُ الحاجَةَ فَيَزويهَا اللَّهُ عَنهُ لِما هُوَ خَيرٌ لَهُ ، فَيَتَّهِمُ النّاسَ
--> ( 1 ) . كذا في المصدر في الموضعين ، والقياس : « فلاناً النبيّ » . ( 2 ) . الزهد لابن المبارك ( الملحقات ) : ص 20 ح 82 . ( 3 ) . عدّة الداعي : ص 198 ، بحار الأنوار : ج 73 ص 365 ح 98 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 671 ح 1819 ، حلية الأولياء : ج 6 ص 208 نحوه ، كنز العمّال : ج 2 ص 92 ح 3290 .