محمد الريشهري

225

نهج الدعاء

إذا دَعَوني . « 1 » 677 . تحف العقول - مِن مُناجاةِ اللَّهِ عز وجل لِموسى عليه السلام - : يا موسى ، مُر عِبادي يَدعوني عَلى ما كانوا بَعدَ أن يُقِرّوا بي أنّي أرحَمُ الرّاحِمينَ ، اجيبُ المُضطَرّينَ وأكشِفُ السّوءَ . . . فَمَن لَجَأَ إلَيكَ وَانضَوى « 2 » إلَيكَ مِنَ الخاطِئينَ فَقُل : أهلًا وسَهلًا بِأَرحَبِ الفِناءِ ، نَزَلتَ بِفِناءِ رَبِّ العالَمينَ . وَاستَغفِر لَهُم ، وكُن لَهُم كَأَحَدِهِم ، ولا تَستَطِل عَلَيهِم بِما أنَا أعطَيتُكَ فَضلَهُ ، وقُل لَهُم فَيَسأَلوني مِن فَضلي ورَحمَتي ، فَإِنَّهُ لا يَملِكُها أحَدٌ غَيري وأنَا ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، كَهفُ الخاطِئِينَ ، وجَليسُ المُضطَرّينَ ، ومُستَغفَرٌ لِلمُذنِبينَ ، إنَّكَ مِنّي بِالمَكانِ الرَّضِيِّ ، فَادعُني بِالقَلبِ النَّقِيِّ وَاللِّسانِ الصّادِقِ ، وكُن كَما أمَرتُكَ ، أطِع أمري ولا تَستَطِل عَلى عِبادي بِما لَيسَ مِنكَ مُبتَدَؤُهُ ، وتَقَرَّب إلَيَّ فَإِنّي مِنكَ قَريبٌ ، فَإِنّي لَم أسأَلكَ ما يُؤذيكَ ثِقلُهُ ولا حَملُهُ ، إنَّما سَأَلتُكَ أن تَدعُوَني فَاجيبَكَ ، وأن تَسأَلَني فَاعطِيَكَ ، وأن تَتَقَرَّبَ إلَيَّ بِما مِنّي أخَذتَ تَأويلَهُ ، وعَلَيَّ تَمامُ تَنزيلِهِ . « 3 » 1 / 2 مَن قَرَعَ بابَ اللَّهِ فُتِحَ لَهُ 678 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يَقولُ اللَّهُ عز وجل : مَن أعظَمُ مِنّي جوداً ؟ ! أكلَؤُهُم « 4 » في مَضاجِعِهِم كَأَنَّهُم لَم يَعصوني ، ومِن كَرَمي أنّي أقبَلُ تَوبَةَ التّائِبِ حَتّى كَأَنَّهُ لَم يَزَل تائِباً . مَن ذَا الَّذي قَرَعَ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 131 ح 103 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 143 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 14 ص 294 ح 14 . ( 2 ) . انضوى إليه : ضوى ، أي مالَ وانضمَّ إليه ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 547 « ضوى » ) . ( 3 ) . تحف العقول : ص 495 ، الكافي : ج 8 ص 48 ح 8 نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 39 ح 7 . ( 4 ) . الكِلاءة : الحفظ والحراسة ( النهاية : ج 4 ص 194 « كلأ » ) .