محمد الريشهري

222

نهج الدعاء

« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ » . « 1 » « وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ » . « 2 » « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » « 3 » . « 4 » الحديث 664 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . . ما كانَ اللَّهُ لِيَفتَحَ بابَ الدُّعاءِ ويُغلِقَ بابَ الإِجابَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَقولُ : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . « 5 » 665 . عنه صلى الله عليه وآله : . . . مَن اعطِيَ الدُّعاءَ لَم يُحرَمِ الإِجابَةَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل يَقولُ : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ

--> ( 1 ) . غافر : 60 ، وراجع : البغض / أبغض الناس إلى اللَّه / من يستكبر عن الدعاء . ( 2 ) . إبراهيم : 34 . ( 3 ) . الرعد : 14 . ( 4 ) . ولمّا كانت الآية الكريمة قرّر فيها التقابل بين قوله : « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقّ » وبين قوله : « وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ » إلخ الذي يذكر أنّ دعاء غيره خال عن الاستجابة ، ثمّ يصف دعاء الكافرين بأنّه « فِى ضَللٍ » علمنا بذلك أنّ المراد بقوله : « دَعْوَةُ الْحَقّ » الدعوة الحقّة غير الباطلة وهي الدعوة التي يسمعها المدعوّ ثمّ يستجيبها البتّة ، وهذا من صفاته تعالى وتقدّس ؛ فإنّه سميع الدعاء قريب مجيب ، وهو الغنيّ ذو الرحمة ( الميزان في تفسير القرآن : ج 11 ص 317 ) . ( 5 ) . تنبيه الخواطر : ج 2 ص 237 ، نهج البلاغة : الحكمة 435 ، عدّة الداعي : ص 23 كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، الجعفريّات : ص 222 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله وكلّها نحوه إلى « الإجابة » ، بحار الأنوار : ج 93 ص 366 ح 15 ؛ الفردوس : ج 4 ص 88 ح 6273 عن أنس وفيه إلى « الإجابة » ، كنز العمّال : ج 3 ص 737 ح 8618 نقلًا عن ابن ماجة والعسكري عن محمّد بن كعب القرظي عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه .