محمد الريشهري
178
نهج الدعاء
فَلَمَّا انصَرَفَ لَم يَلبَث إلّايَسيراً ، حَتّى بُطِشَ بِجَعفَرٍ ويَحيى وتَغَيَّرَت أحوالُهُم . « 1 » 519 . السنن الكبرى عن عبّاس بن مرداس : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دَعا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِامَّتِهِ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ فَأَكثَرَ الدُّعاءَ ، فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِ : إنّي قَد فَعَلتُ إلّاظُلمَ بَعضِهِم بَعضاً ، وأمّا ذُنوبُهُم فيما بَيني وبَينَهُم فَقَد غَفَرتُها . « 2 » 520 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ لَيلَةَ عَرَفَةَ يُستَجابُ فيها ما دَعا مِن خَيرٍ ، ولِلعامِلِ فيها بِطاعَةِ اللَّهِ تَعالى أجرُ سَبعينَ ومِئَةِ سَنَةٍ ، وهِيَ لَيلَةُ المُناجاةِ ، وفيها يَتوبُ اللَّهُ عَلى مَن تابَ . « 3 » 7 / 13 يَومُ الأَضحى 521 . الإمام عليّ عليه السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَخطُبُ يَومَ النَّحرِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا يَومُ الثَّجِّ وَالعَجِّ . وَالثَّجُّ : ما تُهَريقونَ فيهِ مِنَ الدِّماءِ ، فَمَن صَدَقَت نِيَّتُهُ كانَت أوَّلُ قَطرَةٍ لَهُ كَفّارَةً لِكُلِّ ذَنبٍ ، وَالعَجُّ : الدُّعاءُ ، فَعِجّوا إلَى اللَّهِ ، فَوَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لا يَنصَرِفُ مِن هذَا المَوضِعِ أحَدٌ إلّامَغفوراً لَهُ ، إلّاصاحِبُ كَبيرَةٍ مُصِرّاً عَلَيها ،
--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 225 ح 1 ، دلائل الإمامة : ص 373 ح 334 ، الدعوات : ص 70 ح 168 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 93 كلاهما عن محمّد بن الفضل وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 49 ص 85 ح 4 . ( 2 ) . السنن الكبرى : ج 5 ص 192 ح 9481 ، نوادر الأصول : ج 1 ص 428 ، مسند ابن حنبل : ج 5 ص 476 ح 16207 وليس فيه « وأمّا ذنوبهم . . . » ، أخبار مكّة للفاكهي : ج 5 ص 16 ح 2735 ؛ عوالي اللآلي : ج 1 ص 124 ح 58 عن مرداس . ( 3 ) . الإقبال : ج 2 ص 49 .