محمد الريشهري

155

نهج الدعاء

الكِتابِ عَشراً ، وسَبَّحَ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ كَبيرَةٍ موبِقَةٍ موجِبَةٍ لِلنّارِ ، واعطِيَ بِكُلِّ سورَةٍ وتَسبيحَةٍ قَصراً فِي الجَنَّةِ ، وشَفَّعَهُ اللَّهُ في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ ، وشَرَّكَهُ في ثَوابِ الشُّهَداءِ ، وأعطاهُ اللَّهُ ما يُعطي صائِمي هذَا الشَّهرِ ، وقائِمي هذِهِ اللَّيلَةِ ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيئاً ، فَأَحيِها يا مُحَمَّدُ ، وَأْمُر امَّتَكَ بِإِحيائِها ، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعالى بِالعَمَلِ فيها ؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ شَريفَةٌ . لَقَد أتَيتُكَ يا مُحَمَّدُ ، وما فِي السَّماءِ مَلَكٌ إلّاوقَد صَفَّ قَدَمَيهِ في هذِهِ اللَّيلَةِ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى - قالَ : - فَهُم بَينَ راكِعٍ وقائِمٍ وساجِدٍ ، وداعٍ ومُكَبِّرٍ ومُستَغفِرٍ ومُسَبِّحٍ . يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ يَطَّلِعُ في هذِهِ اللَّيلَةِ ، فَيَغفِرُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ قائِمٍ يُصَلّي ، وقاعِدٍ يُسَبِّحُ ، وراكِعٍ وساجِدٍ وذاكِرٍ ، وهِيَ لَيلَةٌ لا يَدعو فيها داعٍ إلَّااستُجيبَ لَهُ ، ولا سائِلٌ إلّا اعطِيَ ، ولا مُستَغفِرٌ إلّاغُفِرَ لَهُ ، ولا تائِبٌ إلّايَتوبُ عَلَيهِ ، مَن حُرِمَ خَيرَها - يا مُحَمَّدُ - فَقَد حُرِمَ . « 1 » 428 . تاريخ دمشق عن عائشة : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَدعو وهُوَ ساجِدٌ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، يَقولُ : أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ ، وأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ ، وأعوذُ بِكَ مِنكَ ، جَلَّ وَجهُكَ . وقالَ : أمَرَني جِبريلُ أن ارَدِّدَهُنَّ في سُجودي ، فَتَعَلَّمتُهُنَّ وعَلَّمتُهُنَّ . « 2 » 429 . مصباح المتهجّد عن زيد بن عليّ : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَجمَعُنا جَميعاً لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، ثُمَّ يُجَزِّئُ اللَّيلَ أجزاءً ثَلاثَةً ، فَيُصَلّي بِنا جُزءاً ، ثُمَّ يَدعو ونُؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ ، ثُمَّ يَستَغفِرُ اللَّهَ ونَستَغفِرُهُ ونَسأَ لُهُ الجَنَّةَ حَتّى يَنفَجِرَ

--> ( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 320 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 413 ح 1 . ( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 36 ص 195 ح 7297 وج 51 ص 72 ح 10756 عن ابيّ بن كعب نحوه ، كنز العمّال : ج 14 ص 176 ح 38290 ، وراجع شُعَب الإيمان : ج 3 ص 384 ح 3837 ومصباح المتهجّد : ص 840 ح 903 .