محمد الريشهري

135

نهج الدعاء

368 . بصائر الدرجات عن أبي عوف عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : دَخَلتُ عَلَيهِ فَأَلطَفَني ، وقالَ : إنَّ رَجُلًا مَكفوفَ البَصَرِ أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ادعُ اللَّهَ أن يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَري ، وقالَ : فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَرَدَّ عَلَيهِ بَصَرَهُ . ثُمَّ أتاهُ آخَرُ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ادعُ اللَّهَ لي أن يَرُدَّ عَلَيَّ بَصَري . قالَ : فَقالَ : الجَنَّةُ أحَبُّ إلَيكَ أن « 1 » يُرَدَّ عَلَيكَ بَصَرُكَ . قالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، وإنَّ ثَوابَهَا الجَنَّةُ ؟ فَقالَ : إنَّ اللَّهَ أكرَمُ مِن أن يَبتَلِيَ عَبدَهُ المُؤمِنَ بِذَهابِ بَصَرِهِ ثُمَّ لا يُثيبَهُ الجَنَّةَ . « 2 » 369 . الإمام عليّ عليه السلام : رُبَّ أمرٍ حَرَصَ الإِنسانُ عَلَيهِ ، فَلَمّا أدرَكَهُ وَدَّ أن لَم يَكُن أدرَكَهُ . « 3 » 370 . الإمام الصادق عليه السلام : كَم مِن نِعمَةٍ للَّهِ عَلى عَبدِهِ في غَيرِ أمَلِهِ ، وكَم مِن مُؤَمِّلٍ أمَلًا الخِيارُ في غَيرِهِ ، وكَم مِن ساعٍ إلى حَتفِهِ وهُوَ مُبطِئٌ عَن حَظِّهِ . « 4 » 371 . عنه عليه السلام : إنَّ قوماً فيما مَضى قالوا لِنَبِيٍّ لَهُم : ادعُ لَنا رَبَّكَ يَرفَع عَنَّا المَوتَ . فَدَعا لَهُم فَرَفَعَ اللَّهُ عَنهُمُ المَوتَ ، فَكَثُروا حَتّى ضاقَت عَلَيهِمُ المَنازِلُ وكَثُرَ النَّسلُ ، ويُصبِحُ الرَّجُلُ يُطعِمُ أباهُ وجَدَّهُ وامَّهُ وجَدَّ جَدِّهِ ويُوَضّيهِم ويَتَعاهَدُهُم ، فَشَغَلوا عَن طَلَبِ المَعاشِ . فَقالوا : سَل لَنا رَبَّكَ أن يَرُدَّنا إلى حالِنَا الَّتي كُنّا عَلَيها . فَسَأَلَ نَبِيُّهُم رَبَّهُ فَرَدَّهُم إلى حالِهِم . « 5 »

--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « أو » . ( 2 ) . بصائر الدرجات : ص 272 ح 8 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 5 ح 4 . ( 3 ) . عدّة الداعي : ص 17 . ( 4 ) . الأمالي للطوسي : ص 132 ح 210 ، قرب الإسناد : ص 40 ح 128 كلاهما عن بكر بن محمّد ، تحف العقول : ص 361 ، التمحيص : ص 58 ح 117 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 243 ح 45 . ( 5 ) . الكافي : ج 3 ص 260 ح 36 ، التوحيد : ص 401 ح 4 ، الأمالي للصدوق : ص 600 ح 831 وفيه « ويرضيهم » بدل « ويوضّيهم » وكلّها عن هشام بن سالم ، روضة الواعظين : ص 536 وفيها « آجالنا » بدل « حالنا » ، بحار الأنوار : ج 6 ص 116 ح 1 .