محمد الريشهري
69
موسوعة معارف الكتاب والسنة
سَبيلٍ ، وعُدَّ نَفسَكَ مِن أصحابِ القُبورِ ، يا أبا ذَرٍّ إذا أصبَحتَ فَلا تُحَدِّث نَفسَكَ بِالمَساءِ ، وإذا أمسَيتَ فَلا تُحَدِّث نَفسَكَ بِالصَّباحِ ، وخُذ مِن صِحَّتِكَ قَبلَ سُقمِكَ ، ومِن حَياتِكَ قَبلَ مَوتِكَ ؛ فَإِنَّكَ لا تَدري مَا اسمُكَ غَداً . « 1 » 11103 . عنه صلى الله عليه وآله : ما لي أرى حُبَّ الدُّنيا قَد غَلَبَ عَلى كَثيرٍ مِنَ النّاسِ ؛ حَتّى كَأنَّ المَوتَ في هذِهِ الدّنيا عَلى غَيرِهِم كُتِبَ ! . . . أما يَتَّعِظُ آخِرُهُم بِأوَّلِهِم ؟ ! لَقَد جَهِلوا ونَسوا كُلَّ واعِظٍ في كِتابِ اللَّهِ ، وأَمِنوا شَرَّ كُلِّ عاقِبَةِ سوءٍ ! « 2 » 11104 . عنه صلى الله عليه وآله : أيُّهَا النّاسُ ! كَأَنَّ الحَقَّ فيها عَلى غَيرِنا وَجَبَ ، وكَأَنَّ المَوتَ فيها على غَيرِنا كُتِبَ ، وكَأَنَّ الَّذينَ نُشَيِّعُ مِنَ الأَمواتِ سَفرٌ عَمّا قَليلٍ إلَينا عائِدونَ ، نُبَوِّئُهُم أجداثَهُم ، ونَأكُلُ تُراثَهُم ، كَأَ نّا مُخَلَّدونَ بَعدَهُم ، قَد نَسينا كُلَّ واعِظَةٍ ، وأَمِنّا كُلَّ جائِحَةٍ ! طوبى لِمَن شَغَلَهُ عَيبُهُ عَن عُيوبِ النّاسِ ، وأَنفَقَ مِن مالٍ اكتَسَبَهُ مِن غَيرِ مَعصِيَةٍ ، وخالَطَ أهلَ الفِقهِ وَالحِكمَةِ ، وجانَبَ أهلَ الذُّلِّ وَالمَعصِيَةِ ! طوبى لِمَن ذَلَّ في نَفسِهِ ، وحَسُنَت خَليقَتُهُ ، وأَنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ ، وأَمسَكَ الفَضلَ مِن قَولِهِ ، ووَسِعَتهُ السُّنَّةُ ولَم يَعدُها إلَى البِدعَةِ . « 3 »
--> ( 1 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 364 ح 2661 ، الأمالي للطوسي : ص 526 ح 1162 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 52 كلّها عن أبي ذر ، أعلام الدين : ص 339 عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج 77 ص 77 ح 3 ؛ تاريخ دمشق : ج 34 ص 398 الرقم 7042 عن ابن عمر نحوه . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 168 ح 190 عن أبي مريم عن الإمام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد اللَّه ، نهج البلاغة : الحكمة 122 و 123 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 379 كلاهما نحوه ، تحف العقول : ص 29 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 125 ح 32 . ( 3 ) . مسند الشهاب : ج 1 ص 359 ح 614 ، سير أعلام النبلاء : ج 13 ص 557 الرقم 281 ، تاريخ دمشق : ج 54 ص 240 ح 11480 كلاهما نحوه وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج 16 ص 142 ح 44175 ؛ تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 100 ، أعلام الدين : ص 331 ح 1 عن أنس وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 175 ح 10 .