محمد الريشهري
52
موسوعة معارف الكتاب والسنة
10002 . المعجم الكبير عن أبي أمامة : جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حينَ تُوُفِّيَ إبراهيمُ وعَيناهُ تَدمَعانِ ، فَقالَ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، تَبكي عَلى هذَا السَّخلِ « 1 » ؟ ! وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ، لَقَد دَفَنتُ اثنَي عَشَرَ وَلَداً فِي الجاهِلِيَّةِ ، كُلُّهُم آسَفُ مِنهُ ، كُلُّهُم أدُسُّهُ فِي التُّرابِ أحياءً ! فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : فَما ذاكَ بِأَن كانَتِ الرَّحمَةُ ذَهَبَت مِنكَ ؟ يَحزَنُ القَلبُ وتَدمَعُ العَينُ عَلى إبراهيمَ ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ ، وإنّا عَلى إبراهيمَ لَمَحزونونَ . « 2 » 10003 . صحيح البخاري عن أنس : دَخَلنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى أبي سَيفٍ القَينِ ، وكانَ ظِئراً « 3 » لِإِبراهيمَ عليه السلام ، فَأَخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إبراهيمَ فَقَبَّلَهُ وشَمَّهُ ، ثُمَّ دَخَلنا عَلَيهِ بَعدَ ذلِكَ وإبراهيمُ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَجَعَلَت عَينا رَسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله تَذرِفانِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ : وأَنتَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ : يَابنَ عَوفٍ ، إنَّها رَحمَةٌ . ثُمَّ أتبَعَها بِاخرى ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : إنَّ العَينَ تَدمَعُ ، وَالقَلبُ يَحزَنُ ، ولا نَقولُ إلّاما يُرضي رَبَّنا ، وإنّا بِفِراقِكَ - يا إبراهيمُ - لَمَحزونونَ . « 4 » 10004 . المعجم الكبير عن السائب بن يزيد : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله لَمّا هَلَكَ ابنُهُ طاهِرٌ ، ذَرَفَت عَينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَقيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، بَكَيتَ ؟ ! فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : إنَّ العَينَ تَذرِفُ ، وإنَّ الدَّمعَ يَغلِبُ ، وإنَّ القَلبَ يَحزَنُ ، ولا نَعصِي اللَّهَ عز وجل . « 5 »
--> ( 1 ) . السَّخْلُ : المولود المحبّب إلى أبويه ، وهو في الأصل ولد الغنم ( النهاية : ج 2 ص 350 « سخل » ) . ( 2 ) . المعجم الكبير : ج 8 ص 230 ح 7899 ؛ مسكّن الفؤاد : ص 94 . ( 3 ) . ظئر إبراهيم : هو زوج مرضعته ( النهاية : ج 3 ص 154 « ظأر » ) . ( 4 ) . صحيح البخاري : ج 1 ص 439 ح 1241 ، السنن الكبرى : ج 4 ص 115 ح 7150 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 3 ص 267 ح 4 ، تاريخ دمشق : ج 43 ص 559 ح 9404 عن عمران بن الحصين وكلّها نحوه ، كنز العمّال : ج 15 ص 727 ح 42898 ؛ مسكّن الفؤاد : ص 93 . ( 5 ) . المعجم الكبير : ج 7 ص 153 ح 6667 ، كنز العمّال : ج 15 ص 622 ح 42482 ؛ مسكّن الفؤاد : ص 95 .