محمد الريشهري
37
موسوعة معارف الكتاب والسنة
9958 . الأمالي للطوسي عن أبي ليلى : دَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله الرّايَةَ يَومَ خَيبَرَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . . . وقالَ لَهُ : اتَّقِ الضَّغائِنَ « 1 » الَّتي لَكَ في صَدرِ مَن لا يُظهِرُها إلّابَعدَ مَوتي ، أولئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلعَنُهُمُ اللّاعِنونَ . ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ، فَقيلَ : مِمَّ بُكاؤُكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : أخبَرَني جَبرَئيلُ عليه السلام أنَّهُم يَظلِمونَهُ وَيمنَعونَهُ حَقَّهُ ، ويُقاتِلونَهُ ويَقتُلونَ وُلدَهُ ، ويَظلِمونَهُم بَعدَهُ ، وأَخبَرَني جَبرَئيلُ عليه السلام عَنِ اللَّهِ عز وجل : أنَّ ذلِكَ يَزولُ إذا قامَ قائِمُهُم ، وعَلَت كَلِمَتُهُم ، وَاجتَمَعَتِ الامَّةُ عَلى مَحَبَّتِهِم . « 2 » 9959 . الإمام عليّ عليه السلام : اعتَنَقَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ثُمَّ أجهَشَ باكِياً ، قُلتُ : ما يُبكيكَ ؟ قالَ : ضَغائِنُ قَومٍ لا يُبدونَها لَكَ إلّامِن بَعدي . « 3 » 9960 . عنه عليه السلام : بَينَما رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله آخِذٌ بِيَدي ونَحنُ نَمشي في بَعضِ سِكَكِ « 4 » المَدينَةِ ، إذ أتَينا عَلى حَديقَةٍ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما أحسَنَها مِن حَديقَةٍ ! قالَ : لَكَ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنها . ثُمَّ مَرَرنا بِاخرى فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما أحسَنَها مِن حَديقَةٍ ! قالَ : لَكَ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنها ، حَتّى مَرَرنا بِسَبعِ حَدائِقَ ، كُلُّ ذلِكَ أقولُ : ما أحسَنَها ! ويَقولُ : لَكَ فِي الجَنَّةِ أحسَنُ مِنها . فَلَمّا خَلا لَهُ الطَّريقُ اعتَنَقَني ثُمَّ أجهَشَ باكِياً ، قالَ : قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما يُبكيكَ ؟ قالَ : ضَغائِنُ في صُدورِ أقوامٍ لا يُبدونَها لَكَ إلّامِن بَعدي . قالَ : قُلتُ :
--> ( 1 ) . الضِّغْنُ : الحِقْدُ والعَداوة والبغضاء ، وكذلك الضّغينه ، وجمعها الضَّغائن ( النهاية : ج 3 ص 91 « ضغن » ) . ( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 351 ح 726 ، كشف اليقين : ص 457 ح 559 ، الطرائف : ص 521 ، بحار الأنوار : ج 28 ص 45 ح 8 ؛ المناقب للخوارزمي : ص 61 ح 31 . ( 3 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 241 . ( 4 ) . السكك : قيل للأزقّة السِّكك لاصطفاف الدّور فيها ( النهاية : ج 2 ص 384 « سكك » ) .