محمد الريشهري
406
موسوعة معارف الكتاب والسنة
رابعاً : مقياس التقرّب إلى مبدأ الخيرات إنّ اللَّه تعالى هو مبدأ جميع الخيرات والبرّ المطلق ، ولذلك فقد سمّي « البَرّ » و « البار » . والبِرّ هو مقياس التقرّب إليه ، ولذلك فإنّ الملائكة والأنبياء وأوصياءهم يتصدّرون الأبرار ، وأتباع الأنبياء يشقّون طريقهم إلى الحضرة الربوبية بمقدار برّهم ، وبذلك فقد بيّنت الروايات الإسلامية وبتعابير مختلفة ، ملازمة الملائكة وأئمّة الدين والمؤمنين للبرّ « 1 » ، ودعت الناس إلى البرّ . « 2 » خامساً : أفضل أعمال البرّ رغم أنّ مطلق البرّ حسن من منظار العقل والدين ، إلّاأنّ قيمة البرّ بالآخرين ليست بمرتبة واحدة ، بل إنّ لبعض الناس الأولويّة بمقتضى العقل والشرع ، ولذلك فقد ورد التأكيد في النصوص الإسلامية على البرّ بالوالدين ، الأقرباء ، الصالحين ، الفقراء ، الأيتام ، أصدقاء الأب ، وأهل القبور ، كما أوصت بالبرّ المتبادل بالشخص الذي قام بالبرّ . سادساً : سبيل بلوغ مرتبة الأبرار تتمثّل الخطوة الأولى في طريق بلوغ مرتبة الأبرار ، في التأمّل « 3 » في قيمة البِرّ ودوره في الحياتين الدنيوية والاخرويّة « 4 » ، ثمّ السعي في الخطوات اللاحقة للاتّصاف
--> ( 1 ) . راجع : ص 419 ( فضل البرّ ) . ( 2 ) . راجع : ص 425 ( الحثّ على البرّ ) . ( 3 ) . راجع : ص 435 ( مبادئ البرّ / التفكّر ) . ( 4 ) . راجع : ص 439 ( بركات البرّ ) .